السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

البسملة آية مستقلَّة نقرأها مع افتتاح كل سورة ماعدا سورة براءة لأن الصحابة تحيروا فى أن براءة مكملة سورة الأنفال أم منفصلة

يقول الشيخ العلامة ابن باز
السنة للمؤمن والمؤمنة البداءة بالبسملة في أول كل سورة وإن كررها ذلك يكرر التسمية ، بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة، كان النبي صلى الله عليه وسلمإذا قرأ السورة بدأها ببسم الله الرحمن الرحيم، وقد أنزل الله ذلك مع كل سورة، كل سورة نزل معها بسم الله الرحمن الرحيم إلا سورة براءة، فإنه توقف عثمان والصحابة لما جمعوا القرآن هل هي سورة واحدة مع الأنفال، أو منفصلة؟، فلهذا لم يكتبوا بينهما آية التسمية، وأما ما سواها من السور، فالمشروع للقارئ أن يقرأ التسمية، وإذا كرر السور يكرر التسمية
أما إذا كانت البداءة أثناء السورة فإنه يبدأ بالتعوذ يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يكفي، وإن سمى فلا بأس لكن يكفي التعوذ؛ لقول الله جل وعلا " فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)" سورة النحل،
 فإذا كانت البداية من أثناء السورة يتعوذ ويكفي، أما من أولها، فإنه يتعوذ ويسمي جميعاً، وإذا أعادها أعاد التسمية فقط، ولا يعيد التعوذ يكفيه إعادة التسمية فقط.
يقول العلامة  الشيخ ابن العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع المجلد الثالث حول البسملة  
 «ليست من الفاتحة» الضَّميرُ يعودُ على البسملة، بل هي آيةٌ مستقلِّة يُفتتح بها كلُّ سورة مِن القرآن؛ ما عدا براءة، فإنه ليس فيها بسملة اُجتهاداً من الصحابة، لكنه اجتهاد - بلا شك - مستندٌ إلى توقيف؛ لأننا نعلم أنه لو نزلت البسملة بين الأنفال وبراءة لوجب بقاؤها؛ لأن الله يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) فلمَّا لم يكن، عُلِمَ أن اجتهاد الصَّحابة كان موافقاً للواقع. 
والدليل على أنها ليست من الفاتحة 
ما ثبت في «الصحيح» من حديث أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبدُ: الحمدُ لله ربِّ العالمين، قال اللَّهُ تعالى: حَمَدَني عبدي...» الحديث
فإن قيل: إذا لم تكن مِن الفاتحة؛ فإنه مِن المعلوم أنَّ الفاتحةَ سبعُ آيات 
فكيف تُوزَّع السَّبع الآيات على الفاتحة لتكون سبع مثاني إذا أخرجنا البسملةَ منها؟
فالجواب: أنها توزَّع كالآتي:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2)  (الأولى.)
 (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:3)  (الثانية.)
(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (الفاتحة:4) (الثالثة.)
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) (الرابعة.)
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) (الفاتحة:6)    (الخامسة )
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم)(الفاتحة من الآية7) (السادسة.)(غيرالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)(الفاتحة: من الآية7)  (السابعة.)
هذا التَّوزيعُ هو المطابق للمعنى واللَّفظِ. أما مطابقته للَّفظ: فإننا إذا وزَّعنا الفاتحةَ على هذا الوجه صارت الآيات متناسبة ومتقاربة
وأما التَّناسبُ المعنوي: فإن الله تعالى قال: «قَسَمْتُ الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ. فإذا قال العبدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله تعالى: حَمَدني عبدي. وإذا قال: {الرحمن الرحيم } قال: أثنى عَليَّ عبدي. وإذا قال: {مالك يوم الدين }، قال: مجَّدَني عبدي. فهذه ثلاث آيات كلُّها لله
فإذا قال: { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل
 فيقتضي أن تكون النِّصفُ هي:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وهي الرابعة. والخامسة
والسادسة والسابعة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم} { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم غيرالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّين }فتكون الآيات الثلاث الأولى لله تعالى، والآيات الثلاث الأخيرة للعبد
 و (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الآية الوسطى، بين العبد وبين ربِّه.
فإن قال قائل: إذا قلتم ذلك فكيف الجواب عمَّا نجدُه في المصاحف: أن أول آية في الفاتحة هي البسملة؟
فالجواب: هذا الترقيم على قول بعض أهل العلم : أنَّ البسملة آية من الفاتحة. ولهذا في بقية السُّور لا تُعدُّ مِن آياتها ولا تُرقَّم
والصَّحيحُ أنها ليست مِن الفاتحة، ولا مِن غير الفاتحة، بل هي آية مستقلَّة
إذا قال قائل: قلتم: إن البسملة آية مستقلَّة. ونحن وجدناها في كتاب الله آية ضمن آية في قوله: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) النمل
قلنا: هذه حكاية وخبر عن كتابٍ صَدَرَ مِن سُليمان، وليس الإِنسان يقرؤها على أنه سيبتدئ بها في مقدمة قراءته للسُّورة، لكنها مقدِّمة كتاب كَتَبَهُ سُليمان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ونَقَلَهُ لنا اللَّهُ ، فليس من هذا الباب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة