السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 4 سبتمبر 2016

أسباب نزول الآية:"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا"سورة المائدة

ورد عند الواحدى
*قَوْلُهُ تَعَالَى:" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .. الْآيَةَ"
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ  وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، بَعْدَ الْعَصْرِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَالنَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَاقِفٌ ( بِعَرَفَاتٍ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ
*وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً فِي كِتَابِكُمْ لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا 
فَقَالَ: أَيُّ آيَةٍ هِيَ ؟
قَالَ :"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي" 
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَالسَّاعَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَبَّاحٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ
*وعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ وَمَعَهُ يَهُودِيٌّ : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " 
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا فِي يَوْمٍ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ،
 فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عِيدَيْنِ اتَّفَقَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ: يَوْمِ جُمُعَةٍ وَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ
ورد عند القرطبى 
* رُوِيَ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى عُمَرُ; فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُبْكِيكَ؟ 
فَقَالَ : أَبْكَانِي أَنَّا كُنَّا فِي زِيَادَةٍ مِنْ دِينِنَا فَأَمَّا إِذْ كَمُلَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ شَيْءٌ إِلَّا نَقَصَ
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ 
*أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَكَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ ، فَكَادَ عَضُدُ النَّاقَةِ يَنْقَدُّ مِنْ ثِقَلِهَا فَبَرَكَتْ
* وعن تأويل الآية "أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " فبعد أن ذكر اختلافات العلماء فى المقصود بالإكمال مابين: اكمال الأحكام الشرعية  وبين اكمال الآيات القرآنية ولكنها لم تثبت لنزول آيات وأحكام شرعية بعدها ... فقد  قال الامام:
 أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" يُخَرَّجُ عَلَى وَجْهَيْنِ : 
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَلَّغْتُهُ أَقْصَى الْحَدِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عِنْدِي فِيمَا قَضَيْتُهُ وَقَدَّرْتُهُ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ نَاقِصًا نُقْصَانَ عَيْبٍ، لَكِنَّهُ يُوصَفُ بِنُقْصَانٍ مُقَيَّدٍ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ نَاقِصًا عَمَّا كَانَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ مُلْحِقُهُ بِهِ وَضَامُّهُ إِلَيْهِ 
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" أَنَّهُ وَفَّقَهُمْ لِلْحَجِّ الَّذِي لَمْ  يَكُنْ بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ غَيْرُهُ، فَحَجُّوا; فَاسْتَجْمَعَ لَهُمُ الدِّينُ أَدَاءً لِأَرْكَانِهِ وَقِيَامًا بِفَرَائِضِهِ; فَإِنَّهُ يَقُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ... الْحَدِيثَ"،وَقَدْ كَانُوا تَشَهَّدُوا وَصَلُّوا وَزَكُّوا وَصَامُوا وَجَاهَدُوا وَاعْتَمَرُوا وَلَمْ يَكُونُوا حَجُّوا ; فَلَمَّا حَجُّوا ذَلِكَ الْيَوْمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُمْ بِالْمَوْقِفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي" فَإِنَّمَا أَرَادَ أَكْمَلَ وَضْعَهُ لَهُمْ; وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ كُلَّهَا دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِسْلَامٌ
وأما الامام الطبرى
بعد  أن ذكر كلام السلف  واختلافاتهم في تفسير الآية فقد قال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، أنه أكمل لهم يوم أنزل هذه الآية على نبيه دينَهم، بإفرادهم بالبلدَ الحرام وإجلائه عنه المشركين، حتى حجَّه المسلمون دونهم لا يخالطهم المشركون
 فأما الفرائض والأحكام , فإنه قد اختلف فيها , هل كانت أكملت ذلك اليوم أم لا؟ 
فرُوي عن ابن عباس والسدي ما ذكرنا عنهما قبل . وروي عن البراء بن عازب أن آخر آية نزلت من القرآن: "يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " ولا يدفع ذو علم أن الوحي لم ينقطع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض, بل كان الوحي قبل وفاته أكثر ما كان تتابعا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة