السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 24 فبراير 2018

"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " سورة البقرة

ورد عند الواحدي
قوله تعالى :"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ" الآية 
(*)نزلت في مُؤمِنِي أهل الكتاب : عبد الله بن سلام وأصحابه ، كانوا يعرفون رسول الله  صلى الله عليه وسلم   بنعته وصفته ومبعثه في كتابهم ، كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان . قال عبد الله بن سلام : لأنا [ كنت ] أشد معرفة برسول الله   صلى الله عليه وسلم   مِنِّي بابْنِي . 
فقال له عمر بن الخطاب : وكيف ذاك يا ابن سلام ؟ 
قال : لأني أشهد أن محمداً رسول الله حقاً يقيناً ، وأنا لا أشهد بذلك على ابني ، لأني لا أدري ما أحدث النساء .
فقال عمر : وفقك الله يا ابن سلام .
وورد عند القرطبي
قوله تعالى :"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ"
(*)أي يعرفون نبوته وصدق رسالته ، والضمير عائد على محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله مجاهد وقتادة وغيرهما  
(*)وقيل : يعرفون تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة أنه حق ، قاله ابن عباس وابن جريج والربيع وقتادة أيضا . 
(*)وخص الأبناء في المعرفة بالذكر دون الأنفس وإن كانت ألصق لأن الإنسان يمر عليه من زمنه برهة لا يعرف فيها نفسه ، ولا يمر عليه وقت لا يعرف فيه ابنه . 
(*)وروي أن عمر قال لعبد الله بن سلام : أتعرف محمداً صلى الله عليه وسلم كما تعرف ابنك ؟ 
فقال : نعم وأكثر ، بعث الله أَمِينَهُ في سمائه إلى أَمِينِهِ في أرضه بِنَعْتِهِ فَعَرَفْتُهُ  ، وابني لا أدري ما كان من أمه .
وورد عند البغوي
يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه "يَعْرِفُونَهُ" يعني يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم "كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ" من بين الصبيان ، 
قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام إن الله قد أنزل على نبيه "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ" فكيف هذه المعرفة ؟ 
قال عبد الله : يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما عرفت ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني 
فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال أشهد أنه رسول الله حق من الله تعالى وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء
 فقال عمر وفقك الله يا ابن سلام فقد صدقت "وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ" يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الكعبة " وَهُمْ يَعْلَمُونَ " 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة