السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 15 أكتوبر 2015

بعد الهجرة...النبي يضع ميثاق صحيفة المدينة (دستور المدينة)

ميثاق صحيفة المدينة  (دستور المدينة)
وهو يعتبر أول دستور مدني في التاريخ
وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين   المهاجرين والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرهم على دينهم وأموالهم ، وشرط لهم ، واشترط عليهم :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ : إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ ، يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ ، وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ ، وَبَنُو عَوْفٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ ، يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمُ الْأَوْلَى ، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ " . ثُمَّ ذَكَرَ كُلَّ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ ، وَأَهْلَ كُلِّ دَارٍ; بَنِي سَاعِدَةَ ، وَبَنِي جُشَمَ ، وَبَنِي النَّجَّارِ ، وَبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَبَنِي النَّبِيتِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : " وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا بَيْنَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي فِدَاءٍ وَعَقْلٍ ، وَلَا يُحَالِفُ مُؤْمِنٌ مَوْلَى مُؤْمِنٍ دُونَهُ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ ، أَوِ ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ ، أَوْ إِثْمٍ أَوْ عُدْوَانٍ ، أَوْ فَسَادٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ جَمِيعِهِمْ وَلَوْ كَانَ وَلَدَ أَحَدِهِمْ ، وَلَا يَقْتُلُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا فِي كَافِرٍ ، وَلَا يُنْصَرُ كَافِرٌ عَلَى مُؤْمِنٍ ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ ، وَإِنَّهُ مَنْ تَبِعَنَا مَنْ يَهُودَ ، فَإِنَّ لَهُ النَّصْرَ وَالْأُسْوَةَ; غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُتَنَاصَرٍ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ ; لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلَّا عَلَى سَوَاءٍ وَعَدْلٍ بَيْنَهُمْ ، وَإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ مَعَنَا يُعْقِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُبِيءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِمَا نَالَ دِمَاءَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى أَحْسَنِ هُدًى وَأَقْوَمِهِ ، وَإِنَّهُ لَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لِقُرَيْشٍ وَلَا نَفْسًا ، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ ، وَإِنَّهُ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ بِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ كَافَّةً ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ إِلَّا قِيَامٌ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَقَرَّ بِمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَنْ يَنْصُرَ مُحْدِثًا وَلَا يُؤْوِيَهُ ، وَإِنَّهُ مَنْ نَصَرَهُ أَوْ آوَاهُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَإِنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ ، وَإِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ; لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ دِينُهُمْ ، مَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ ، فَإِنَّهُ لَا يُوتِغُ إِلَّا نَفْسَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ ، وَبَنِي الْحَارِثِ ، وَبَنِي سَاعِدَةَ ، وَبَنِي جُشَمَ ، وَبَنِي الْأَوْسِ ، وَبَنِي ثَعْلَبَةَ وَجَفْنَةَ ، وَبَنِي الشُّطَيْبَةِ ، مِثْلَ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ ، وَإِنَّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنْفُسِهِمْ ، وَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَنْحَجِزُ عَلَى ثَأْرِ جُرْحٍ ، وَإِنَّهُ مَنْ فَتَكَ ، فَبِنَفْسِهِ فَتَكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَبَرِّ هَذَا ، وَإِنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ ، وَإِنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَإِنَّ بَيْنَهُمُ النُّصْحَ وَالنَّصِيحَةَ ، وَالْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ ، وَإِنَّهُ لَمْ يَأْثَمِ امْرُؤٌ بِحَلِيفِهِ ، وَإِنَّ النَّصْرَ لِلْمَظْلُومِ ، وَإِنَّ يَثْرِبَ حَرَامٌ جَوْفُهَا لِأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَإِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ ، وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا ، وَإِنَّهُ مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ أَوِ اشْتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى أَتْقَى مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ ، وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ قُرَيْشٌ وَلَا مَنْ نَصَرَهَا ، وَإِنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ ، وَإِذَا دَعَوْا إِلَى صُلْحٍ يُصَالِحُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ فَإِنَّهُمْ يُصَالِحُونَهُ ، وَإِنَّهُمْ إِذَا دُعُوا إِلَى مَثْلِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَّا مَنْ حَارَبَ فِي الدِّينِ; عَلَى كُلِّ أُنَاسٍ حِصَّتُهُمْ مِنْ جَانِبِهِمُ الَّذِي قِبَلَهُمْ ، وَإِنَّهُ لَا يَحُولُ هَذَا الْكِتَابُ دُونَ ظَالِمٍ أَوْ آثِمٍ ، وَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ آمِنٌ ، وَمَنْ قَعَدَ آمِنٌ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَارٌ لِمَنْ بَرَّ وَاتَّقَى ... البداية والنهاية لابن كثير 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة