السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 4 أكتوبر، 2017

إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوان الشيطان عليه ... عبد الله بن مسعود

كلما وجدنا عاصيا نقوم بدور القاضى والجلاد  ونتحدث عنه وكأننا نخلو من الذنوب  ثم نقوم بسلخ العاصى بالاحتقار فى وجهه أوبالغيبة والنميمة فى حقه ويأخذنا الكبر الى ان نجزم ونؤكد على مكانته فى نار الآخرة !!! ماهذا؟ وماذا نفعل؟ وكيف ننسي اننا لانعلم خواتيم الأعمال للبشر ؟ 
قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له بعمل أهل الجنة"رواه البخارى ومسلم
فهل تستطيع ان تجزم اي الأعمال ستكون خاتمتك؟ مستحيل
الأولى بك ان تنشغل فى ذنوبك وتصلحها طالما انك لن تنفع من حولك فى شئ والله وحده هو القادر على حسابهم وهو العالم بدواخلهم 
ولنا فى النبي صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة عندما صبرعلى اذى قريش فى بداية دعوته وكان قادرا ان يدعو الله ليزيحهم من طريق الدعوة ولكنه لم يفعل بل كان يخشى عليهم من عذاب النار فلم يفكر الا فى انقاذهم منها
كذلك ينهانا الله تعالى فى الحديث القدسي عن اصدار الاحكام على الناس وتحديد مصيرهم فالكل فى قبضة الرحمن

فعن جندب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  حَدَّثَ : " أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ، فَإِنِّي قَدْْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ " رواه مسلم
هل نسينا اننا بشر  وخطائين فجميعنا نقع فى المعاصي بقصد او بدون قصد ولكن الفرق اننا علمنا معصيتهم وهم لا يعلمون معاصينا 
فبدلا من ان نحمد الله على ان سترنا نتهكم على العاصى بل ولا نحاول اصلاحه ونتركه شامتين فيه بحجة انه مذنب ونحن لسنا مثله بل احسن منه ونظل نشاهده متمنين له السقوط فى كل دقيقة لنثبت لأنفسنا ان وجهة نظرنا فى مقاطعته وكراهيته صائبة فهو لن ينصلح حاله 
هل هذا هو الاسلام ؟ هل كل دورنا نقد العاصى ؟ ماذا فعلت انت لأنقاذه ؟ هل يقتصر دورك على غيبته وذكر معاصيه والتندر بها؟حتى ابسط الأمور وهو الدعاء له بالصلاح لم تقم به
الفرق بين المعصية والعاصى
هناك فرق بين المعصية والعاصى فالقاعدة الأساسية هو بغض المعصية  والأخذ بيد العاصي للوصول للتوبة 
وليس المطلوب التصفيق للعاصي  وتركه غارقا فى الذنوب وكذلك ليس المطلوب احتقاره والشماتة فيه عند كل سقطاته
انما المطلوب مساعدته للخروج مما هو فيه بالطريقة التى ترونها مناسبة فليس دورنا التهكم على الآخرين 
يقول احد العلماء : قوله جل شأنه :" وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" الحجرات
 فسمى الله الطائفتين المقتتلتين مؤمنين مع أن الاقتتال من كبائر الذنوب ، بل وجعل المصلحين بينهم أخوة لهم ؛ فدل هذا على أن مرتكب المعصية والكبيرة التي لا تصل إلى حد الشرك والكفر ؛ يثبت له اسم الإيمان وأحكامه . لكنه يكون ناقص الإيمان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة