السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 12 يونيو، 2016

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(جزء2)

يقول الله تعالى:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"

تابع قول العلماء  الإعجاز التشريعي في قوله تعالى‏ في ختام هذه الآية الكريمة: "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "
نتائج الصوم
إن أوجه الفضل التى يفتح علينا بها الله فى رمضان من أداء صيامه وعباداته  تجعلك تجد من بركات الله  نتائج كثيرة على حياتك:
 يتدرب المسلم على الصبر‏,‏ وعلى مكارم الأخلاق‏ وعلى قوة الإرادة حتى يتمكن من التحكم في شهواته و رغباته‏ فيعلو فوق إغراءات الدنيا‏  وينجي نفسه من الوقوع في المحرمات‏ ‏ وهى كلها من وسائل تحقيق تقوى الله تعالي‏.‏ 
وقد أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم بشهر الصبر لما فيه من تدريب حقيقي على  الصبر والتحكم والسيطرة على رغبات النفس
 فعَنْ كَهْمَسٍ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : أَسْلَمْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلامِي ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ ضَمَرَ بَطْنِي وَنَحَلَ جِسْمِي ، فَخَفَّضَ فِيَّ الطَّرْفَ ثُمَّ رَفَعَهُ . قَالَ : قُلْتُ : وَمَا تَعْرِفُنِي ؟ 
قَالَ : " وَمَنْ أَنْتَ " ؟
قُلْتُ : أَنَا كَهْمَسٌ الْهِلالِيُّ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ . 
قَالَ : " مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى " ؟ 
قُلْتُ : مَا أَفْطَرْتُ بَعْدَكَ نَهَارًا ، وَلا نِمْتُ لَيْلا . 
قَالَ : " وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا " .
 قُلْتُ : زِدْنِي . 
قَالَ : " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ " . 
قَالَ : قُلْتُ : زِدْنِي فَإِنِّي أَجِدُ قُوَّةً .
 قَالَ : " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ " .... رواه الطبري فى تهذيب الآثار وروى مثله ابن الجوزى فى تلبيس ابليس وصححه  الألباني فى السلسلة الصحيحة
التدريب علي شكر النعم‏,‏ وعلي الجود والكرم‏,‏ وعلي الإحساس بحاجة الفقير والمسكين وابن السبيل مما يحقق التراحم بين المسلمين‏,‏ ويعين علي محاربة كل من الحقد والحسد و الشح والبخل في النفس الإنسانية 
ومن أعظم صور شكر النعم والجود‏  من النفس البشرية هى الجود بالنفس في سبيل الله‏,‏ وهو من أجمل صور تقوى الله‏
 فشهر رمضان هو شهر الجهاد في سبيل الله‏,‏ وشهر الانتصارات الإسلامية منذ بغزوة بدر الكبرى إلى فتح مكة‏,‏ ثم فتح كل من رودس‏,‏ وبلاد الأندلس‏,‏ وهزيمة الصليبيين في موقعة حطين‏,‏ ثم هزيمة التتار في موقعة عين جالوت، حتى اجتياح خط بارليف
3 يعرف العبد نفسه وضعفه وفقره لربه ، ويذكره بعظيم نعم الله عليه ، ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذلك مواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليهم.‏ 

هناك تعليقان (2):

  1. أولا: كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول نسمات الشهر الكريم
    ثانيا: إن كل ما تنشريه غاية في الإبداع اللهم اجعله في صحيفة حسناتك وزادك علما وثقافة دينيةداعيا المولي عز وجل أن تكوني في أعلي درجات الرقي والتقدم

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا يعزك اخى الفاضل ويبارك فى عمرك
      واشكرك للمرور الطيب
      وارجو قبول اعتذارى عن التأخير فى الرد

      حذف

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة