السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 29 أكتوبر، 2016

أسباب نزول قوله تعالى:قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ )سورة براءة

ورد عند الواحدى
 (*)قَالَ قَتَادَةُ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، إِذْ قَالُوا : يَرْجُو هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَفْتَحَ قُصُورَ الشَّامِ وَحُصُونَهَا هَيْهَاتَ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : " احْبِسُوا عَلَيَّ الرَّكْبَ " فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : " قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ "
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ"
(*)قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا ، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًا ، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ ( يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَأَصْحَابَهُ )
 فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  . فَذَهَبَ عَوْفٌ لِيُخْبِرَهُ ، فَوَجَدَ الْقُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ ، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَقَدِ ارْتَحَلَ وَرَكِبَ نَاقَتَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَنَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِ الرَّكْبِ نَقْطَعُ بِهِ عَنَّا الطَّرِيقَ
(*)عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَسِيرٍ قُدَّامَ النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، وَالنَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَقُولُ:" أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ"
وورد عند القرطبى
(*) هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . قَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَرَكْبٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَسِيرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالُوا : انْظُرُوا ، هَذَا يَفْتَحُ قُصُورَ الشَّامِ وَيَأْخُذُ حُصُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ!
فَأَطْلَعَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَمَا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ،فَقَالَ:   "احْبِسُوا عَلَيَّ الرَّكْبَ"  ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ " قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا "
 فَحَلَفُوا : مَا كُنَّا إِلَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ يُرِيدُونَ كُنَّا غَيْرَ مُجِدِّينَ
(*)وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَدِيعَةَ بْنَ ثَابِتٍ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَاشِيهَا وَالْحِجَارَةُ تُنَكِّبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ" 
وَذَكَرَ النَّقَّاشُ أَنَّ هَذَا الْمُتَعَلِّقَ كَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ . وَكَذَا ذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَذَلِكَ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ تَبُوكَ . قَالَ الْقُشَيْرِيُّ : وَقِيلَ إِنَّمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا لِوَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ 
(*)قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ جِدًّا أَوْ هَزْلًا ، وَهُوَ كَيْفَمَا كَانَ كُفْرٌ ، فَإِنَّ الْهَزْلَ بِالْكُفْرِ كُفْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة