السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 2 فبراير، 2017

ماذا سألت عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سيدنا موسي لتخبره عن قبر يوسف عليهما السلام؟

 عن أبو موسى الأشعري قال :أتى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعرابيًّا فأكرَمه فقال له : " ائتِنا" فأتاه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : " سَلْ حاجتَكَ" 
قال : ناقةٌ نركَبُها وأعنُزٌ يحلُبُها أهلي 
 فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : " أعجَزْتُم أنْ تكونوا مِثْلَ عجوزِ بني إسرائيلَ" ؟ 
قالوا : يا رسولَ اللهِ وما عجوزُ بني إسرائيلَ ؟
 قال : " إنَّ موسى عليه السَّلامُ لَمَّا سار ببني إسرائيلَ مِن مِصرَ ضلُّوا الطَّريقَ فقال : ما هذا ؟ 
فقال علماؤُهم : إنَّ يوسُفَ عليه السَّلامُ لَمَّا حضَره الموتُ أخَذ علينا مَوثقًا مِن اللهِ ألَّا نخرُجَ مِن مِصْرَ حتَّى ننقُلَ عِظامَه معنا 
قال : فمَن يعلَمُ موضِعَ قبرِه ؟ 
قال : عجوزٌ مِن بني إسرائيلَ فبعَث إليها فأتَتْه 
فقال : دُلِّيني على قبرِ يوسُفَ 
قالت : حتَّى تُعطيَني حُكْمي 
قال : وما حُكْمُكِ ؟ 
قالت : أكونُ معكَ في الجنَّةِ  .. فكرِه أنْ يُعطيَها ذلكَ فأوحى اللهُ إليه : أنْ أعطِها حُكْمَها فانطلَقَتْ بهم إلى بُحيرةٍ موضعِ مُستنقَعِ ماءٍ 
فقالت : أنضِبوا هذا الماءَ فأنضَبوه فقالتِ : احتَفِروا فاحتَفَروا فاستخرَجوا عِظامَ يوسُفَ فلمَّا أقلُّوها إلى الأرضِ وإذا الطَّريقُ مِثْلُ ضوءِ النَّهارِ" رواه ابن حبان والالبانى فى السلسلة الصحيحة والحاكم فى المستدرك وكذلك مثله روى الطبرانى باسناد آخر عَنْ  عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 
رأى الامام الألباني فى عبارة  "عِظامَ يوسُفَ"
قال العلاّمة الألباني - رحمه الله تعالى :
كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث " عظام يوسف " لأنه يتعارض بظاهره مع الحديث الصحيح :
" إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " حتى وقفت على حديث ابن عمر
رضي الله عنهما : " أن النبي  لما بدن ، قال له تميم الداري : ألا أتخذ لك
منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال : بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين " .أخرجه أبو داود  بإسناد جيد على شرط مسلم .
فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون " العظام " ، و يريدون البدن كله ، من باب إطلاق
الجزء و إرادة الكل ، كقوله تعالى  و قرآن الفجر  أي : صلاة الفجر .

فزال الإشكال و الحمد لله ، فكتبت هذا لبيانه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة