السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 3 مايو، 2015

قصة نبي الله أيوب عليه السلام


هو أيوب بن موص بن رزاح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل  
وروي ان أمه هي بنت لوط عليه السلام 
وزوجته الصابرة هى ليا بنت  أفرائيم  بن يوسف   بن يعقوب بن اسحاق  بن إبراهيم  الخليل 
قال علماء التفسير: كان أيوب رجلا كثير المال من كل أنواعه من الأنعام والعبيد والمواشي والأراضي المتسعة بأرض البثنية من أرض حوران  وكان له أولاد وأهلون كثيرون وكان شاكرا وعابدا وقد مرت عليه الابتلاءات ولم تغير ايمانه
المحن تتوالي عل نبي الله
1هاجم اللصوص ذات يوم  المزارعين وقتلوا من قتلوا وسرقوا  الماشية
2 ثم نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب  وجاء أحد الفلاحين كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له  وقال احترق كل شيء لقد نزل البلاء.. الصواعق أحرقت الحقول والمزارع و أصبحت أرضنا رمادًا يا نبي الله
  في ذلك اليوم أمر أيوب الخدم والعبيد بمغادرة منزلهوالرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر خوفا عليهم
3ثم حدث المصاب الأكبر فلقد مات جميع أولاده البنين والبنات، حيث اجتمعوا في دار لهم لتناول الطعام فسقطت عليهم الدار فماتوا ولم يبقي له من عالمه سوي زوجته
4ثم ازدادت محنة أيوب أكثرفاُبتلى في صحته وانتشرت الدمامل في جسمه ولم يعد يقوي علي أي عمل فقد تمكن منه المرض وتساقط لحمه حتى لم يبق إلا العظم والعصب وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يهرب منه الناس ولم يبق معه سوى زوجته الطيّبة 
وكان أيوب لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبرًا وطمأنينة  
فلما طال عليها الأمر قالت : يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك 
 فقال : "والله يا امرأة إني لأستحي من ربي أن أطلب منه ذلك، وهو العليم الخبير بحالي وبشؤون عباده، ولو شاء لرفع المرض عني"
 عَلَّمَ أيوبُ زوجته أن هذه مشيئة الله، وعلينا أن نسلّم لأمره 
5  وزادت المحن بأن جاء أهل البلدة إلى منزله  ولم يكن معه في منزله سوى زوجته، وقالوا له: نحن نظنّ أن اللعنة قد حلّت بك ونخاف أن تعمّ القرية كلها فاخرج من قريتنا فأنت عصيت الله وهو الذي غضب عليك
وبالفعل أخرج من بلده وألقي  خارجها ، وانقطع عنه الناس ، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته كانت ترعى له حقه ، وتعرف قديم إحسانه إليها فكانت تتردد إليه فتصلح من شأنه ، وتعينه  على قضاء حاجته وتقوم بمصلحته ،وكانت تأتيه بالرماد تفرشه تحته
6ضعف حال زوجته ، وقل مالها حتى كانت تخدم الناس بالأجر لتطعمه بعد أن كانوا من أكابر البلدة
قسم أيوب بضرب زوجته
اختلفت فيه الاقاويل وتداخلت فيها الاسرائيليات لأنه لم يرد بها أثرا صحيحا وأشهر الروايات هما
 1أن زوجته عندما باعت لبعض بنات الأشراف  ضفيرتيها لتأتيه بالطعام  وعلم ذلك فاقسم بضربها
2عندما اعترضها طبيبا ليصف لها دواء لأيوب الا ان يقول ايوب انه الذي شفاه، فأتته فأخبرته ، فعرف أنه الشيطان فحلف ليضربنها مائة سوط عندما تعود صحته
دعاء سيدنا أيوب
 وبدأ سيدنا أيوب في دعاء ربه لكشف مرضه
يقول الله جل وعلا:وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"    الأنبياء 
وقوله تعالي:"وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ"ص
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : 
" إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَبِثَ فِي بَلاءِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ ، كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَعْلَمُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ أَصَابَهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ ، فَيَكْشِفْ مَا بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى حَالَهُ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَيُّوبُ : لا أَدْرِي مَا يَقُولُ ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنِّي أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا , كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلا فِي حَقٍّ "
 رفع البلاء وتبديله بالخير
 أضيئ المكان بالنور  وامتلأ الفضاء برائحة طيّبة، وأوحي اليه بأن يركض برجله في الأرض لينبع الماء الطهور
قال تعالى:"وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ
 فضرب بقدمه الأرض، فانبثق نبع بارد  فارتوى أيوب من الماء الطاهر فغادره الضعف تماماً خلع أيوبُ ثوب المرض والضعف وارتدى ثياباً تليق به
وجاءت الزوجة للبحث عن زوجها فلم تجده
يقول النبي صلي الله عليه وسلم في تابع حديثه عن أيوب عليه السلام:
" وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ :
أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا ،
قَالَ : فَإِنِّي أنا هُوَ ،
قَالَ : وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ ، أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ ، وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ " 
أكرم الله سيدنا أيوب علي صبره وأخلف عليه بالأهل والولد والمال
عن ابن عباس : رد الله إليها شبابها وزادها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا 
الوفاء بالقسم
لما عافاه الله عز وجل  تذكر نبي الله قسمه بضرب زوجته (ولم يكن في شريعته كفارة اليمين )أوحي اليه بأن يجمع مائة عود  في قبضة واحدة ويضربها مرة واحدة فقط وبهذا يبر بقسمه  ولا يحنث 
قال تعالي"وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " سورة ص


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة