السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 19 أبريل، 2015

تابع قصة نبى الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام الجزء 5

بعد أن تعرفنا علي قصة نبي الله سيدنا اسماعيل الابن البكر لسيدنا ابراهيم نتعرف معا علي الابن الثاني له وهو نبي الله سيدنا إسحاق بن إبراهيم عليهم جميعا أفضل الصلاة والتسليم 
ولد سيدنا إسحاق ولأبيه سيدنا ابراهيم مائة سنة بعد أخيه إسماعيل بأربع عشرة سنة ، وكان عمر أمه سارة حين بشرت به تسعين سنة 

قال تعالي
" وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ"هود
ذكر أهل الكتاب أن إسحاق لما تزوج  في حياة أبيه كان عمره أربعين سنة ،وكانت زوجته عاقرا فدعا الله لها فحملت فولدت غلامين توءمين أولهما سموه عيصو ، وهو الذي تسميه العرب العيص . وهو والد الروم وقد تزوج من ابنة سيدنا اسماعيل عليه السلام ، والثاني خرج وهو آخذ بعقب أخيه فسموه يعقوب ، وهو إسرائيل الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل 
كذلك ذكر اهل الكتاب ان إسحاق كان يحب العيص أكثر من يعقوب لأنه بكره ، وكانت أمهما  تحب يعقوب أكثر لأنه الأصغر . قالوا : فلما كبر إسحاق ، وضعف بصره اشتهى على ابنه العيص طعاما ، وأمره أن يذهب فيصطاد له صيدا ، ويطبخه له ليبارك عليه ويدعو له ، وكان العيص صاحب صيد فذهب يبتغي ذلك فأمرت زوجة اسحاق ابنها يعقوب أن يذبح جديين من خيار غنمه ، ويصنع منهما طعاما ، كما اشتهاه أبوه ، ويأتي إليه به قبل أخيه ليدعو له وقامت فألبسته ثياب أخيه ، وجعلت على ذراعيه وعنقه من جلد الجديين ؛ لأن العيص كان أشعر الجسد ويعقوب ليس كذلك ، فلما جاءه به وقربه إليه
قال سيدنا اسحاق : من أنت ؟ قال : ولدك  فضمه إليه وجسه ، وجعل يقول : أما الصوت فصوت يعقوب ، وأما الجس والثياب فالعيص ، فلما أكل وفرغ دعا له أن يكون أكبر إخوته قدرا ، وكلمته عليهم ، وعلى الشعوب بعده ، وأن يكثر رزقه وولده
 فلما خرج من عنده جاء أخوه العيص بما أمره به والده يقربه إليه ، فقال له : ما هذا يا بني ؟ قال : هذا الطعام الذي اشتهيته . فقال : أما جئتني به قبل الساعة وأكلت منه ودعوت لك . فقال : لا والله  فعرف أن أخاه قد سبقه إلى ذلك فوجد في نفسه عليه وجدا كثيرا وذكروا أنه تواعده بالقتل إذا مات أبوهما ، وسأل أباه فدعا له بدعوة أخرى ، وأن يجعل لذريته غليظ الأرض ، وأن يكثر أرزاقهم وثمارهم
لما سمعت أمهما ما يتواعد به العيص أخاه يعقوب أمرت ابنها يعقوب أن يذهب إلى أخيها لابان الذي بأرض حران ، وأن يكون عنده إلى حين يسكن غضب أخيه عليه ، وأن يتزوج من بناته ، وقالت لزوجها إسحاق أن يأمره بذلك ويوصيه ويدعو له ففعل فخرج يعقوب عليه السلام من عندهم آخر ذلك اليوم فأدركه المساء في موضع فنام فيه أخذ حجرا فوضعه تحت رأسه  ونام فرأى في نومه ذلك معراجا منصوبا من السماء إلى الأرض ، وإذا الملائكة يصعدون فيه وينزلون ، فلما هب من نومه فرح بما رأى ، ونذر لله لئن رجع إلى أهله سالما ليبنين في هذا الموضع معبدا لله عز وجل ، ثم عمد إلى ذلك الحجر فجعل عليه دهنا يتعرفه به  وسمى ذلك الموضع بيت إيل أي بيت الله ، وهو موضع بيت المقدس اليوم الذي بناه يعقوب بعد ذلك 
لما قدم يعقوب على خاله أرض حران إذا له ابنتان اسم الكبرى ليا ، واسم الصغرى راحيل ، فخطب إليه راحيل ، وكانت أحسنهما ، وأجملهما فأجابه إلى ذلك بشرط أن يرعى على غنمه سبع سنين ، فلما مضت المدة عمل خاله لابان طعاما ، وجمع الناس عليه ، وزف إليه ليلا ابنته الكبرى ليا ، وكانت ضعيفة العينين وليس جميلة المنظر ، فلما أصبح يعقوب إذا هي ليا 
 فقال يعقوب لخاله : إنما خطبت إليك راحيل 
فقال خاله: إنه ليس من سنتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى فإن أحببت أختها فاعمل سبع سنين أخرى وأزوجكها  فعمل سبع سنين ، وأدخلها عليه مع أختها ، وكان ذلك سائغا في ملتهم ، ثم نسخ بعد ذلك
ولكن كانت راحيل لا تنجب مثل اختها فدعت الله تعالى وسألته أن يهب لها غلاما من يعقوب ، فسمع الله نداءها وأجاب دعاءها فحملت من نبي الله يعقوب فولدت له غلاما  حسنا جميلا سمته يوسف
وأوحى الله تعالى إلى يعقوب ان يترك بلاد حران و أن يرجع إلى بلاد أبيه وقومه فأعد لأخيه هدية عظيمة من افضل المواشي والعبيد فقد كان يعقوب يخشي ان ينفذ العيص وعده ولكن  اخوه العيص خرج لمقابلته وقبل هديته ثم رجعا معا للذهاب الي سيدنا اسحاق وفي الطريق مر علي اورشليم فضرب هنالك فسطاطه ، وأمره الله ببناء بيت المقدس اليوم الذي جدده بعد ذلك سليمان بن داود عليهما السلام ، وهو مكان الحجر التي أعلمها بوضع الدهن عليها قبل ذلك
ثم حملت راحيل فولدت غلاما ، وهو بنيامين إلا أنها جهدت في طلقها به جهدا شديدا ، وماتت عقب ولادتها فدفنها يعقوب في أفراث ، وهي بيت لحم ، وصنع يعقوب على قبرها حجرا ، وهي الحجارة المعروفة بقبر راحيل إلى اليوم 
وجاء يعقوب إلى أبيه إسحاق وقد بلغ أولاد يعقوب الذكور اثني عشر رجلا فأقام عنده بقرية حبرون التي في أرض كنعان حيث كان يسكن إبراهيم ،
ثم مرض إسحاق ومات عن مائة وثمانين سنة ، ودفنه ابناه العيص ويعقوب مع أبيه إبراهيم الخليل في المغارة التي قد اشتراها سيدنا إبراهيم سابقا 
(اشتراها سيدنا إبراهيم لتكون قبراً للسيدة سارة حين توفيت بقرية حبرون التي في أرض كنعان، ولها من العمر مائة وسبع وعشرون سنة ووصي بنيه ان يدفن فيها بجوار زوجته السيدة سارة وبالفعل دفنه ولداه سيدنا اسماعيل وسيدنا اسحاق فيها بعد موته) ايضا دفن فيها يعقوب وزوجته ليا بعد ذلك
بينما كان قد دفن إسماعيل نبي الله بالحجر مع أمه هاجر في مكة ، وكان عمره يوم مات مائة وسبعا وثلاثين سنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة