السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 7 يونيو، 2015

قصة سيدنا سليمان عليه السلام (الجزء3)

*قصة الصافنات الجياد 
وقال تعالى في سورة " ص " : "وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40) " 
الخيل الصافنات : وهي الخيل التي تقف على ثلاث أرجل وطرف حافر الرابعة - الجياد ; وهى المضمرة السراع :
وكان سليمان عليه السلام يستعرضهم دائما لأنهم عتاده في الحرب والجهاد وفى هذا اليوم شغله الأمر حتي غربت الشمس "فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب "
يعني الشمس . وقيل : الخيل . على ما سنذكره من القولين . ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق ؛ قيل : مسح عراقيبها وأعناقها بالسيوف . وقيل : مسح عنها العرق لما أجراها وسابق بينها وبين يديه ، على القول الآخر .
والذي عليه أكثر المفسرين والسلف : أنه  اشتغل بعرض تلك الخيول حتى خرج وقت العصر وغربت الشمس .فهو لم يترك الصلاة عمدا من غير عذر
فأراد التخلص من سبب الانشغال عن ذكر الله وقد قيل : إنها كانت خيلا عظيمة ; قيل : كانت عشرة آلاف فرس . وقيل : عشرين ألف فرس . وقيل : كان فيها عشرون فرسا من ذوات الأجنحة 
فان تركها لتذهب لحالها قد يأخذها عدوه للانقلاب بها علي لذا أتي عليها ذبحا بالسوق والأعناق 
وعليه نتذكر صنيع جعفر بن أبي طالب يوم عقر فرسه بموته حتي لا يستغله العدو
 أمر الله ببناء بيت المقدس
غاب سليمان عليه السلام عن عرشه أربعين يوما ، ثم عاد إليه ، ولما عاد أمر الله ببناء بيت المقدس ، فبناه بناء محكما 
وقد كان  بيت المقدس مبنيا سابقا  منذ بناه سيدنا يعقوب عليه السلام أما سليمان فقد جدده فعن أبي ذر :
قلت : يا رسول الله أي مسجد وضع أول ؟ 
قال : المسجد الحرام 
قلت : ثم أي ؟ 
قال : مسجد بيت المقدس
 قلت : كم بينهما ؟
قال : أربعون سنة 
وأتم سيدنا سليمان بناء بيت المقدس  ثم سأل الله الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده ،  كما قال الإمام أحمد ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، بأسانيدهم عن عبد الله بن فيروز الديلمي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص  ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل ربه ، عز وجل ، خلالا ثلاثا ، فأعطاه اثنتين ، ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة ; سأله حكما يصادف حكمه ، فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه إياه ، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه ، فنحن نرجو أن يكون الله قد أعطانا إياها "
*حكمة داود وسليمان التى أثني الله عليها
 فقد أثنى الله تعالى عليهما  في قوله :" وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ "
 وقصة هؤلاء القوم: كان لهم يستان  فدخلت فيه غنم قوم آخرين فأكلت شجره بالكلية ، فتحاكموا إلى داود عليه السلام ، فحكم لأصحاب البستان بقيمته ، فلما خرجوا على سليمان قال : بما حكم لكم نبي الله ؟ فقالوا : بكذا وكذا . فقال : أما لو كنت أنا لما حكمت إلا بتسليم الغنم إلى أصحاب البستان ، فيستغلونها نتاجا ودرا حتى يصلح أصحاب الغنم بستان أولئك ويردوه إلى ما كان عليه ، ثم يتسلمواا غنمهم . فبلغ داود عليه السلام ، ذلك فحكم به فأثني الله عليهما "وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا "
*وقضية أخري ذكرها النبي صلي الله عليه وسلم  عن حكم النبيين داود وسليمان  وهى ما ثبتت في " الصحيحين في أبواب الأقضية"  عن ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها إنما ذهب بابنك أنت وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى لا يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى" قال قال أبو هريرة والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ ما كنا نقول إلا المدية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة