السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 4 مارس، 2016

أسباب نزول الآية"وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ "سورة الأنفال

ذكر الواحدي

*قوله تعالى
"وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ"
عن عطية ، عن ابن عمر قال : كانوا يطوفون بالبيت ويصفقون - ووصف الصفق بيده - ويصفرون ، ووصف صفيرهم ، ويضعون خدودهم بالأرض ، فنزلت هذه الآية .
*وقوله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ"  الآية  . 
فقال مقاتل ، والكلبي : نزلت في المطعمين يوم " بدر " ، وكانوا اثني عشر رجلا أبو جهل بن هشام ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، ونبيه ، ومنبه ابنا حجاج ، وأبو البختري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، والعباس بن عبد المطلب ، وكلهم من قريش ، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جرائر . 
* وقال سعيد بن جبير ، وابن أبزى : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وسلم  سوى من استجاب له من العرب 
*وقال الحكم بن عتيبة : أنفق أبو سفيان على المشركين يوم أحد أربعين أوقية من الذهب ، فنزلت فيه هذه الآية . 
* وقال محمد بن إسحاق عن رجاله : لما أصيبت قريش يوم بدر فرجع فلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بعيرهم - مشى عبد الله بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له في تلك العير تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه ، لعلنا ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا . ففعلوا ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية . 
وذكر القرطبي
قوله تعالى "وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ"
 قال ابن عباس : كانت قريش تطوف بالبيت عراة ، يصفقون ويصفرون ; فكان ذلك عبادة في ظنهم . والمكاء : الصفير . والتصدية : التصفيق ; قاله مجاهد والسدي وابن عمر رضي الله عنهم 
قال قتادة : المكاء ضرب بالأيدي ، والتصدية صياح . وعلى التفسيرين ففيه رد على الجهال من الصوفية الذين يرقصون ويصفقون ويصعقون . وذلك كله منكر يتنزه عن مثله العقلاء ، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت
وذكر الطبري
*عن جعفر ، عن سعيد بن جبير  فى قوله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"
قال : نزلت في أبي سفيان بن حرب . استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش من بني كنانة ، فقاتل بهم النبي صلى الله عليه وسلم ،

*عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، قال : لما أصيب كفار قريش يوم بدر من أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بعيره ، مشى عبد الله بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كان له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، لعلنا أن ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا ! ففعلوا . قال : ففيهم ، كما ذكر عن ابن عباس ، أنزل الله : " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم " إلى قوله : " والذين كفروا إلى جهنم يحشرون "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة