السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 25 يناير، 2016

أسباب نزول الآية " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "سورة الأعراف



ذكر الواحدى
*عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة حتى أن كانت المرأة لتطوف بالبيت وهي عريانة ، فتعلق على سفلتها سيورا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب 
فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم  : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) فأمروا بلبس الثياب . 
*عن سلمة بن كهيل قال : سمعت مسلما البطين يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة
فنزلت : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ونزلت : ( قل من حرم زينة الله ) الآيتان . رواه مسلم ، عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة . 
*عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كانوا إذا حجوا فأفاضوا من منى لا يصلح لأحد منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه ، فأيهم طاف ألقاهما حتى يقضي طوافه ، وكان أتقى ، فأنزل الله تعالى فيهم : ( يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) إلى قوله تعالى : ( لقوم يعلمون ) أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة . 
* قال الكلبي : كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام إلا قوتا ، ولا يأكلون دسما في أيام حجهم ، يعظمون بذلك حجهم ، فقال المسلمون : يا رسول الله ، نحن أحق بذلك ، فأنزل الله تعالى : ( وكلوا ) أي اللحم والدسم ، ( واشربوا ) 
وذكر القرطبي
*قوله تعالى يابني آدم هو خطاب لجميع العالم ، وإن كان المقصود بها من كان يطوف من العرب بالبيت عريانا ; فإنه عام في كل مسجد للصلاة ; لأن العبرة للعموم لا للسبب . ومن العلماء من أنكر أن يكون المراد به الطواف ; لأن الطواف لا يكون إلا في مسجد واحد ، والذي يعم كل مسجد هو الصلاة . وهذا قول من خفي عليه مقاصد الشريعة . وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : من يعيرني تطوافا ؟ تجعله على فرجها
فنزلت هذه الآية خذوا زينتكم عند كل مسجد 
وهذه المرأة هي ضباعة بنت عامر بن قرط ; قاله القاضي عياض .
* وفي صحيح مسلم أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس ، والحمس قريش وما ولدت ، كانوا يطوفون بالبيت عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء . وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة ، وكان الناس كلهم يقفون بعرفات . في غير مسلم : ويقولون نحن أهل الحرم ، فلا ينبغي لأحد من العرب أن يطوف إلا في ثيابنا ، ولا يأكل إذا دخل أرضنا إلا من طعامنا . فمن لم يكن له من العرب صديق بمكة يعيره ثوبا ولا يسار يستأجره به كان بين أحد أمرين : إما أن يطوف بالبيت عريانا ، وإما أن يطوف في ثيابه ; فإذا فرغ من طوافه ألقى ثوبه عنه فلم يمسه أحد . وكان ذلك الثوب يسمى اللقى
فكانوا على تلك الجهالة والبدعة والضلالة حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ; فأنزل الله تعالى : يابني آدم خذوا زينتكم الآية . وأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا لا يطوف بالبيت عريان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة