السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 6 نوفمبر، 2015

أبو عبيدة بن الجراح الصحابي الجليل أمين الأمة رضى الله عنه

هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر
ولد سنة42 قبل الهجرة ويجتمع نسبه مع النبي  صلى الله عليه وسلم  في فهر
أسلم قبل دخول النبي دار الارقم ومن المبشرين بالجنة
مواقفه مع النبي صلي الله عليه وسلم:
*يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه :" لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول صلى الله عليه وسلم حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ،
فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى إذا توافينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هو أبو عبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال : ( أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فتركته ، فأخذ أبو عبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر ، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم 
*وعن الجريري ، عن عبد الله قال : سألت عائشة رضي الله عنهاأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟ قالت : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم أبو عبيدة بن الجراح  رواه الترمذي 
*عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : 
" لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " متفق عليه 
أما غزواته :
 *فقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع المعارك ، بدءاً بغزوة بدر ، حيث قيل أنه قتل أباه ، فنزل فيه قول الله تعالى :لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"
مع الخلفاء الراشدين:
*لما تفرغ الصديق من حرب أهل الردة ، وحرب مسيلمة الكذاب ، جهز أمراء الأجناد لفتح الشام فكان من أمراء الجيوش وفي الطليعة دائما 
*وفي معركة اليرموك والتي كانت بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق  رضي الله عنه  وتولى الخلافة بعده عمر رضي الله عنه  ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد ، وصل الخطاب الى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة فعند ذلك أظهر التقليد ؛ ليعقد  الصلح للروم ، فسأله خالد :( يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب ؟) 
فأجاب أبو عبيدة :( إني كرهت أن أكسر عليك حربك ، وما سلطان الدنيا نريد ، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة  وأصبح أبو عبيدة أمير الأمراء بالشام  
عن ابن  أبي نجيح ، قال عمر لجلسائه ذات مرة  : تمنوا ، فتمنوا ، فقال عمر لكني أتمنى بيتا ممتلئا رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح 
*كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجود بأنفاسه : لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فإن سألني ربي عنه ، قلت : استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله 
وفاته رضي الله عنه
حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد "طاعون عمواس" وكان أبو عبيدة أمير الجند هناك ، فخشي عليه عمر من الطاعون ، فكتب إليه يريد أن يخلصه منه قائلا (إذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح إلا متوجها إلي ،وإذا وصلك في الصباح ألا تمسي إلا متوجها إلي ، فإن لي حاجة إليك)
 وفَهِمَ أبو عبيدة المؤمن قصد عمر وأنه يريد أن ينقذه من الطاعون ، فكتب إلى عمر
 رضي الله عنه متأدباً معتذراً عن عدم الحضور إليه وقال :
 ( لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك ، وإنما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم ، فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين )
ولما وصل الخطاب إلى عمر بكى ، فسأله من حوله : (هل مات أبو عبيدة ؟) فقال(كأن قد) ، والمعنى : أنه إذا لم يكن قد مات بعد ، وإلا فهو صائر إلى الموت لا محالة 
 وكان أبو عبيـدة  رضي الله عنه في ستة وثلاثيـن ألفاً من الجُند ، فلم يبق إلاّ ستـة آلاف  رجـل والآخرون ماتوا . ومات أبو عبيـدة رضي الله عنه سنة 18 ثماني عشرة للهجرة  في طاعون عمواس 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة