السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 12 مارس، 2017

قصة الامام ابو حنيفة وجاره السكير

كان أَبُو حنيفة يصلي الليل كله وكان له جار إسكاف، يعمل فى نهاره ،  ويعود إلى منزله ليلا، وقد حمل لحمًا فطبخه، أَوْ سمكة فيشويها، ثُمَّ لا يزال يشرب، حَتَّى إِذَا دب الشراب فيه غنى بصوت عالى ، وَهُوَ يَقُولُ:" أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر" 
ولا يزال يشرب ويردد هَذَا البيت حَتَّى يأخذه النوم، وَكَانَ أَبُو حنيفة يسمع جلبته كل يوم، وذات يوم لم يسمع  أَبُو حنيفة صوته، فسأل عَنْهُ، فَقِيلَ: أخذه العسس منذ ليال، وَهُوَ محبوس، 
فصلى أَبُو حنيفة صلاة الفجر من غد، وركب بغلته، واستأذن عَلَى الأمير، قَالَ الأمير: ائذنوا لَهُ، وأقبلوا بِهِ راكبًا، ولا تدعوه ينزل حَتَّى يطأ البساط، ففعل، فلم يزل الأمير يوسع لَهُ من مجلسه، وَقَالَ: ما حاجتك؟
قَالَ: لي جار إسكاف أخذه العسس منذ ليال، يأمر الأمير بتخليته، فَقَالَ: نعم، وكل من أخذ في تِلْكَ الليلة إلى يومنا هَذَا، فأمر بتخليتهم أجمعين، 
فركب أَبُو حنيفة والإسكاف يمشي وراءه، فَلَمَّا نزل أَبُو حنيفة مضى إِلَيْهِ، فَقَالَ: يا فتى، أضعناك؟ 
فَقَالَ: لا، بل حفظت ورعيت، جزاك الله خيرًا عن حرمة الجوار ورعاية الحق، وتاب الرجل ولم يعد لما كان عليه
القصة لأبي حنيفة مع جار له كان يشرب الخمر
" ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، حيث روى بسنده إلى عبد الله بن رجاء الغداني "

هناك تعليقان (2):

  1. لله دره؛ لقد كلن سببا في هداية الرجل؛ و"لئن يهد الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    ردحذف
    الردود
    1. جزاهم الله خيرا عنا
      اشكر لكم المرور الطيب

      حذف

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة