السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 1 يونيو، 2015

الصحابي الجليل العباس رضي الله عنه

هو العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين
 وقيل للعباس : أنت أكبر أو النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو أكبر وأنا ولدت قبله 
*كان للعباس ثوب لعاري بني هاشم ، وجفنة لجائعهم ، ومنظرة لجاهلهم وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطي في النوائب
*وكان  العباس جهوري الصوت فعندما يكون للعباس الحاجة إلى غلمانه وهم بالغابة ، فيقف على سلع ، وذلك في آخر الليل ، فيناديهم فيسمعهم . والغابة نحو من ثلاثة أميال 
العباس في بيعة العقبة الثانية يطمئن علي ابن أخيه
قابل أنصار العقبة النبي ومعه عمه العباس فقط  فأول من تكلم هو ، فقال : يا معشر الخزرج ، قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه ، وهو من أعز الناس في عشيرته ، يمنعه والله من كان منا علي قوله ومن لم يكن ، وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم ؛ فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب ، واستقلال بعداوة العرب قاطبة ، فإنها سترميكم عن قوس واحدة ، فارتؤوا رأيكم ، وائتمروا أمركم ؛ فإن أحسن الحديث أصدقه ، فأسكتوا . وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقال : نحن أهل الحرب ، ورثناها كابرا عن كابر . نرمي بالنبل حتى تفنى ، ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر ، ثم نمشي بالسيوف حتى يموت الأعجل منا .
وقال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت ، إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما نقول لقلنا ، ولكنا نريد الوفاء ، والصدق ، وبذل المهج دون رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم ، والعباس آخذ بيده ، يؤكد له البيعة

العباس يأسره أبو اليسر في بدر
عن عمارة بن عمار بن أبي اليسر السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : نظرت إلى العباس يوم بدر ، وهو واقف كأنه صنم ، وعيناه تذرفان . 
فقلت : جزاك الله من ذي رحم شرا ! أتقاتل ابن أخيك مع عدوه ؟ . 
قال : ما فعل ، أقتل ؟
قلت : الله أعز له وأنصر من ذلك .
قال : ما تريد إلي ؟ قلت : الأسر ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك . فأسرته ، ثم جئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كيف أسرته ؟
قال : لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد ، هيئته كذا .
قال : لقد أعانك عليه ملك كريم .
ثم قال للعباس : افد نفسك ، وابن أخيك عقيلا ، ونوفل بن الحارث ، وحليفك عتبة بن جحدم 
فأبى ، وقال : إني كنت مسلما قبل ذلك ، وإنما استكرهوني .
 قال : الله أعلم بشأنك ، إن يك ما تدعي حقا ، فالله يجزيك بذلك ، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا ، فافد نفسك .
 قال : فإنه ليس لي مال .

قال : فأين المال الذي وضعته بمكة عند أم الفضل ، وليس معكما أحد غيركما ، فقلت : إن أصبت في سفري فللفضل كذا ، لقثم كذا ، ولعبد الله كذا ؟
قال : فوالذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيرها ، وإني لأعلم أنك رسول الله 

فكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر العباس ، افتدى نفسه بمائة أوقية من ذهب . 
ثم استأذنه العباس أن يأذن له أن يرجع إلى مكة ، حتى يهاجر منها وبالفعل هاجر قبل الفتح 
العباس بعد الفتح
*ثبت أن العباس كان يوم حنين ، وقت الهزيمة ، آخذا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ، وثبت معه حتى نزل النصر وقد كان جهوري الصوت جدا ، وهو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهتف يوم حنين يا أصحاب الشجرة 
*وعن ابن عباس أن رجلا من الأنصار وقع في أب للعباس كان في الجاهلية ، فلطمه  العباس ، فجاء قومه ، فقالوا : والله لنلطمنه كما لطمه ، فلبسوا السلاح .
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فصعد المنبر ، فقال : أيها الناس ، أي أهل الأرض أكرم على الله ؟
قالوا : أنت 
قال : فإن العباس مني وأنا منه ، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا .
فجاء القوم فقالوا :
نعوذ بالله من غضبك يا رسول الله 
*عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على العباس وولده كساء ، ثم قال : اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة ، لا تغادر ذنبا . اللهم اخلفه في ولده 
 *عن سعيد بن المسيب ، عن سعد كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في نقيع الخيل فأقبل العباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا العباس عم نبيكم ، أجود قريش كفا ، وأوصلها 
في عهد عمر بن الخطاب
*قدم الشام مع عمر 
فعن أسلم مولى عمر أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه ، فعمد إلى مركب غلامه فركبه ، وعليه فرو مقلوب ، وحول غلامه على رحل نفسه . 

وإن العباس لبين يديه على فرس عتيق ، وكان رجلا جميلا ، فجعلت البطارقة يسلمون عليه ، فيشير : لست به ، وإنه ذاك
عن ابن عمر ، قال : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم ، هذا عم نبيك نتوجه إليك به ، فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله 
*وورد أن عمر عمد إلى ميزاب للعباس على ممر الناس ، فقلعه ، فقال له : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه في مكانه ، فأقسم عمر : لتصعدن على ظهري ، ولتضعنه موضعه 
*و كان العباس إذا مر بعمر أو بعثمان ، وهما راكبان ، نزلا حتى يجاوزهما إجلالا لعم رسول الله 
وفاته
وقد عاش ثمانيا وثمانين سنة . ومات سنة اثنتين وثلاثين  وقيل: بل مات سنة أربع وثلاثين
وعن عباس بن عبد الله بن معبد ، قال : حضر غسله عثمان وغسله علي وابن عباس وأخواه : قثم ، وعبيد الله  فصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع 
 عن نملة بن أبي نملة ، عن أبيه ، قال : 
لما مات العباس بعثت بنو هاشم من يؤذن أهل العوالي : رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب ، فحشد الناس و جاء مؤذن بموت العباس بقباء على حمار ، ثم جاءنا آخر لجميع قرى الأنصار  فحشد الناس 
فلما أتي به إلى موضع الجنائز ، تضايق  المكان من زحام الناس، فقدموا به إلى البقيع ، فما رأيت مثل ذلك الخروج قط ، وما يقدر أحد يدنو إلى سريره . وازدحموا عند اللحد ، فبعث عثمان الشرطة يضربون الناس عن بني هاشم ، حتى خلص بنو هاشم ، فنزلوا في حفرته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة