السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 1 يونيو، 2015

قصة نبي الله شمويل

هو شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام بن أليهو و هو من ذرية هارون

وعن ابن عباس ، وابن مسعود :   أنه لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على بني إسرائيل ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وسبوا من أبنائهم جمعا كثيرا ، وانقطعت النبوة من سبط لاوي ، ولم يبق فيهم إلا امرأة حبلى ، فجعلت تدعو الله عز وجل أن يرزقها ولدا ذكرا ، فولدت غلاما فسمته أشمويل ، ومعناه بالعبرانية إسماعيل
 أي سمع الله دعائى
فلما ترعرع أسلمته الي رجل صالح فيه; يكون عنده ليتعلم من خيره وعبادته ، فكان عنده ، فلما بلغ أشده بينما هو ذات ليلة نائم ، إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد ، فانتبه مذعورا فظنه الشيخ  يدعوه فسأله : أدعوتني؟ فكره أن يفزعه فقال : نعم ، نم . فنام . ثم ناداه الثانية ، فكذلك ثم الثالثة ،
 فإذا جبريل يدعوه ، فجاءه فقال : إن ربك قد بعثك إلى قومك . فكان من أمره معهم ما قص الله في كتابه ، قال الله تعالي في كتابه العزيز : "ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين " سورة البقرة
و قال أكثر المفسرين : كان نبي هؤلاء القوم المذكورين في هذه القصة ، هو شمويل 
فهؤلاء القوم لما أنهكتهم الحروب ، وقهرهم الأعداء ،حتي أنهم سلبوا منهم التابوت  
فسألوا نبي الله شمويل في ذلك الزمان ، وطلبوا منه أن ينصب لهم ملكا يكونون تحت طاعته; ليقاتلوا من ورائه ومعه ، وبين يديه الأعداء
فقال لهم :هل  عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا
قالوا ولماذا لا نقاتل في سبيل الله وما الذي يمنعنا وقد استضعفونا وطردونا  فحقيق لنا أن نقاتل عن أبنائنا المستضعفين فيهم ،والمأسورين في قبضتهم  
وقال لهم نبيهم" إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا"  وهوطالوت بن قيس بن أفيل بن صارو بن نحورت بن أفيح بن أنيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل وكان عاملا  بسيطا في احدي المهن اليدوية . ولهذا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال
وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي ، وأن الملك كان في سبط يهوذا ، فلما كان هذا من سبط بنيامين ، نفروا منه ، وطعنوا في إمارته عليهم وقالوا : نحن أحق بالملك منه . وذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه ، فكيف يكون مثل هذا ملكا؟
 قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم  فأوحى الله إلى شمويل ، أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه العصا، وإذا حضر عندك يفور هذا القرن الذي فيه من دهن القدس ، فهوسيكون ملكهم .
 فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا ، فلم يكن أحد منهم على طولها سوى طالوت ، ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه الملك عليهم ، وقال لهم : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم  والله يؤتي ملكه من يشاء فله الحكم 
وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين وهذا أيضا من بركة ولاية هذا الرجل الصالح عليهم ويمنه عليهم; أن يرد الله عليهم التابوت الذي كان سلب منهم ، وقهرهم الأعداء عليه ، وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه . فيه سكينة من ربكم ،وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون قيل : كان فيه رضاض الألواح وشيء من المن الذي كان ينزل عليهم بالتيه و تأتيكم به الملائكة يحملونه وأنتم ترون ذلك عيانا; ليكون آية لله عليكم وحجة باهرة على صحة ولاية هذا الملك الصالح عليكم 
التابوت فى أرض العمالقة
وأما التابوت فبعد أن  وقع في ايدي العمالقة  واستقر في أيديهم وضعوه تحت صنم لهم بأرضهم ، فلما أصبحوا إذا التابوت على رأس الصنم فوضعوه تحته ، فلما كان اليوم الثاني إذا التابوت فوق الصنم ، فلما تكرر هذا علموا أن هذا أمر من الله تعالى فأخرجوه من بلدهم ، وجعلوه في قرية من قراهم ، فأخذهم داء في رقابهم ، فلما طال عليهم هذا جعلوه في عجلة وربطوها في بقرتين وأرسلوهما ، فساقته الملا ئكة أوأخذته  الملائكة وحملته حتى جاءوا بهما ملأ بني إسرائيل فأيقنوا بملكه
  فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده
 قال ابن عباس وكثير من المفسرين : هذا النهر هو نهر الأردن وهو المسمى بالشريعة ، فكان من أمر طالوت بجنوده عند هذا النهر، اختبارا لهم فقال :  أن من شر ب من هذا النهر اليوم فلا يصحبني في هذه الغزوة ، ولا يصحبني إلا من لم يطعمه ، إلا غرفة في يده .
 قال الله تعالى :" فشربوا منه إلا قليلا منهم"

والقليلون الذين شربوا غرفة بيده جاوزوا معه النهر فعلا ولكنهم استضعفوا أنفسهم لمواجة الأعداد الهائلة التي لاقوها فاعترضوا علي طالوت كما في قول الله تعالي"فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده" 
أما المؤمنين منهم ثبتوا الفرسان وشجعوهم علي الصبر والجلد وخوض المعركة ودعوا الله أن يزيد صبرهم لاحتمال جالوت ملك الأعداء  وأن يثبت أقدامهم في مجال الحرب ،
قال تعالي"قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
 فأجابهم السميع البصيرإلى ما سألوا فهزموهم بحول الله لا بحولهم ، وبقوة الله ونصره
شجاعة داود عليه السلام
قال تعالى : وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء 
في هذا الموقف العظيم الذي كانوا فيه مابين خوفهم من القتال وقلة عددهم الا أن داود وايمانه القوي بنصر الله  جعله يكسر جيش العدو فأخذ برأس ملكهم
وأظهر الله الدين الحق  على الباطل وأوليائه 
. وقد ذكر السدي فيما يرويه أن داود ، عليه السلام ، كان أصغر أولاد أبيه ، وكانوا ثلاثة عشر ذكرا ، كان سمع طالوت ملك بني إسرائيل وهو يحرض بني إسرائيل على قتل جالوت وجنوده ، وهو يقول : من قتل جالوت زوجته بابنتي ، وأشركته في ملكي . 
فوفى له طالوت بما وعده; فزوجه ابنته وأجرى حكمه في ملكه ، وعظم داود ، عليه السلام ، عند بني إسرائيل ، وأحبوه ومالوا إليه أكثر من طالوت ، فذكروا أن طالوت حسده وأراد قتله ، واحتال على ذلك ، فلم يصل إليه ، وجعل العلماء ينهون طالوت عن قتل داود ، فتسلط عليهم فقتلهم ، حتى لم يبق منهم إلا القليل ، ثم حصل له توبة وندم وإقلاع عما سلف منه ، وجعل يكثر من البكاء 
 فترك الملك لداود ، عليه السلام ، وذهب ومعه ثلاثة عشر من أولاده ، فقاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة