السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 17 يونيو، 2015

الغزوات والسرايا لرسول الله صلي الله عليه وسلم4( معركة بدرالكبري جزء1)


لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشام ، ندب المسلمين إليهم وقال هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها . فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا
وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبارحتى عرف أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك ف
 فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ، ليخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه . فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة .ودخلها وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره  وقائلا : يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوث الغوث
فتجهز الناس سراعا ،فكانوا بين رجلين ، إما خارج  بنفسه للحرب وإما باعث مكانه رجلا . وأوعبت قريش ، فلم يتخلف من أشرافها أحد . إلا أن أبا لهب بن عبد المطلب تخلف ، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة 
وأتي الخبر للنبي عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار الناس ، عن قريش فقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن . ثم قام عمر بن الخطاب ، فقال وأحسن ،
ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ، ودعا له به .
 قال له سعد بن معاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ 
قال أجل ،
 قال : فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء . لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله .
فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ، ونشطه ذلك .
 ثم قال : سيروا وأبشروا ، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه  ودفع اللواء الأبيض إلى مصعب بن عمير
 وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان ، إحداهما مع علي بن أبي طالب ، يقال لها : العقاب ، والأخرى مع بعض الأنصار
 دعاء عتبة إلى المبارزة 
وعند التقاء الفريقين خرج  عتبة بن ربيعة ، و أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ، حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة ، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة ، وهم : عوف ، ومعوذ ، ابنا الحارث و الثالث هو عبد الله بن رواحة ،
فقالوا : من أنتم ؟
فقالوا : رهط من الأنصار ،
قالوا : ما لنا بكم من حاجة . ثم نادى مناديهم : يا محمد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا ،
 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا عبيدة بن الحارث ، وقم يا حمزة ، وقم يا علي ، فلما قاموا ودنوا منهم ،
 قالوا : نعم ، أكفاء كرام . فبارز عبيدة ، عتبة ( بن ) ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز علي الوليد بن عتبة . فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله ؛ واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه ، واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه .
 ابن غزية وضرب الرسول له في بطنه بالقدح 
ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم  يعدل صفوف أصحابه يوم بدر ، وفي يده قدح يعدل به القوم ، فمر بسواد بن غزية ، فطعن في بطنه بالقدح ، وقال : استو يا سواد فقال : يا رسول الله ، أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل ،
قال : فأقدني . فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه ، وقال : استقد ، فاعتنقه فقبل بطنه
 فقال : ما حملك على هذا يا سواد ؟
قال : يا رسول الله ، حضر ما ترى ، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير ،
ثم عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف ، ورجع إلى العريش فدخله ، ومعه فيه أبو بكر الصديق ، ليس معه فيه غيره ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ،
 وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ، ثم انتبه فقال : أبشر يا أبا بكر ، أتاك نصر الله . هذا جبريل آخذ بعنان فرس يقوده ، على ثناياه النقع
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرضهم ، وقال : والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا ، مقبلا غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة