السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 11 مايو، 2015

قصة قوم يس وهم أصحاب القرية

قال الله تعالى "واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون " يس  عرف عن كثير من السلف أن هذه القرية أنطاكية 
 وروي ابن إسحاق عن ابن عباس :كان لها ملك اسمه أنطيخس بن أنطيحس ، وكان يعبد الأصنام ، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل  وهم صادق ، وصدوق ، وشلوم ، فكذبهم وهذا ظاهر أنهم رسل من الله عز وجل

والآية تخبر بأن الله تعالي طلب من نبيه صلي الله عليه وسلم أن يضرب لقومه مثلا  بأصحاب القرية الذين كذبوا برسلهم فأهلكهم الله
 إذ أرسل الله إليهم نبيين فكذبوهما وعززهم بالنبي الثالث  فقالوا إنا إليكم مرسلون فردوا عليهم بأنهم بشر مثلهم ، كما قالت الأمم السابقة لرسلهم ، يستبعدون أن يبعث الله نبيا بشريا 
 فأجابوهم بأن الله يعلم أنا رسله إليكم ، ولو كنا كذبنا عليه لعاقبنا فردوهم بأنهم تشاءموا منهم وبما جاؤهم وهددوهم  بالرجم والتعذيب  لئن لم ينتهوا 
 فقال الانبياء لهم طائركم  مردود عليكم فقد ذكرناكم بالهدى و توعدتمونا بالقتل  بل أنتم قوم لا تقبلون الحق 
وفى وسط هذا الجدال جاء من أقصا المدينة رجل يسعى لاظهار الإيمان بهم قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون  ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهاهم عن عبادة ما سواه 
 ثم قال مخاطبا للرسل إني آمنت بربكم  واشهدوا لي بها عند ربكم 
فعند ذلك وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه . وحكى ابن إسحاق عن بعض أصحابه ، عن ابن مسعود قال : وطئوه بأرجلهم حتى أخرجوا قصبه   فقتلوه
وقد روى الثوري كان اسم هذا الرجل حبيب بن مرى و كان نجارا . 
وعن ابن عباس كان حبيب النجار كثير الصدقة و نصح قومه في حياته يا قوم اتبعوا المرسلين وبعد مماته يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين رواه ابن أبي حاتم 
 وكذلك قال قتادة لا تلقى المؤمن إلا ناصحا , فلا والله ، ما عاتب الله قومه بعد قتله إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون فقد نزل عليهم العذاب بعد قتلهم للمؤمن مباشرة
قال المفسرون : بعث الله إليهم جبريل ، عليه السلام ، فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلدهم ، ثم صاح بهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون  قد أخمدت أصواتهم ، وسكنت حركاتهم ، ولم يبق منهم عين تطرف 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة