السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 31 مايو، 2015

قصة نبي الله حزقيل عليه السلام

قال الله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون" البقرة 
 كانوا آلافا من بني اسرائيل فروا من الوباء ، فنزلوا بصعيد من الأرض ، فقال لهم الله : موتوا . فماتوا جميعا ، فحظروا عليهم حظيرة دون السباع ، فمضت عليهم دهور طويلة ، فمر بهم حزقيل ، عليه السلام ، فوقف عليهم متفكرا ، فقيل له : أتحب أن يبعثهم الله وأنت تنظر؟ فقال : نعم . فأمر أن يدعو تلك العظام أن تكتسي لحما ، وأن يتصل العصب بعضه ببعض . فناداهم عن أمر الله له بذلك ، فقام القوم أجمعون ، وكبروا تكبيرة رجل واحد .
 وعن ابن عباس ، وعن مرة ، عن ابن مسعود :
 كانت قرية يقال لها : " داوردان، قبل " واسط وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها ، فنزلوا ناحية منها ، فهلك من بقي في القرية ، وسلم الآخرون ، فلم يمت منهم كثير ، فلما ارتفع الطاعون ، رجعوا سالمين ، فقال الذين بقوا : أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا ، لو صنعنا كما صنعوا بقينا ، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم . فوقع في قابل ، فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا ، حتى نزلوا ذلك المكان ، وهو واد أفيح ، فناداهم ملك من أسفل الوادي ، وآخر من أعلاه : أن موتوا . فماتوا ، حتي إذا هلكوا ، وبقيت أجسادهم 
، مر بهم نبي ، يقال له : حزقيل فلما رآهم وقف عليهم ، فجعل يتفكر فيهم ويلوي شدقيه وأصابعه ، فأوحى الله إليه : تريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال : نعم . وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم 
 فقيل له : ناد 
فنادى : يا أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن تجتمعي . فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض ، حتى كانت أجسادا من عظام ،
 ثم أوحى الله إليه; أن ناد : يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما . فاكتست لحما ، ودما ، وثيابها التي ماتت فيها 
 ثم قيل له : ناد . فنادى : أيتها الأجساد ، إن الله يأمرك أن تقومي . فقاموا  ورجعوا إلى قومهم أحياء مع نبي الله حزقيل 
، ومعروفون أنهم كانوا موتى ، سحنة الموت على وجوههم ، لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا دسما ، حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم 
 ولم يحدد مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل ، ثم إن الله قبضه إليه ، فلما قبض نسي بنو إسرائيل عهد الله إليهم ، وعظمت فيهم الأحداث ، وعبدوا الأوثان ، وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام ، صنم يقال له : بعل . فبعث الله إليهم نبي الله إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران 
بنو اسرائيل وقتلهم الأنبياء
ثم مرج أمر بني إسرائيل ، وعظمت فيهم الأحداث  والخطايا ، وقتلوا من قتلوا من الأنبياء ، وسلط الله عليهم بدل الأنبياء ملوكا جبارين يظلمونهم ، ويسفكون دماءهم ، وسلط الله عليهم الأعداء من غيرهم أيضا .
 وكانوا إذا قاتلوا أحدا من الأعداء ، يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان منذ أيام موسي، فكانوا ينصرون ببركته ، وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية ، مما ترك آل موسى وآل هارون ،
 فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان ، غلبوهم عليه ، وقهروهم على أخذه ، فانتزعوه من أيديهم ، فلما علم بذلك ملك بنى إسرائيل مالت عنقه فمات كمدا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة