السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 29 مايو، 2015

نبي الله يوشع بن نون عليه السلام


هو يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ،
 وقد ذكره الله تعالى في القرآن غير مصرح باسمه في قصة الخضر ، كما تقدم في قوله :وإذ قال موسى لفتاه" الكهف  وكذلك قوله تعاليفلما جاوزا قال لفتاه"الكهف
و ثبت في " الصحيح " ، من رواية أبي بن كعب ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من أنه يوشع بن نون ،  
وقد لازم موسي وهارون عند الخروج من مصر 
فبعد وفاة هارون وموسي عليهما السلام توجه ببنى اسرائيل الي بيت المقدس
وقد قطع بهم  نهر الأردن ، وانتهى إلى أريحا ، وكانت من أحصن المدائن سورا ، وأعلاها قصورا ، وأكثرها أهلا ، فحاصرها ستة أشهر ، ثم إنهم أحاطوا بها يوما ، وقد انتهى محاصرته لها إلى يوم جمعة بعد العصر ، فلما غربت الشمس ، أو كادت تغرب ، ويدخل عليهم السبت الذي جعل عليهم ، وشرع لهم ذلك الزمان ،
 قال يوشع للشمس : إنك مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها علي . فحبسها الله عليه ، حتى تمكن من فتح البلد ويقال : إن يوشع ظهر على أحد وثلاثين ملكا من ملوك الشام 
فعن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس"انفرد به أحمد من هذا الوجه ، وهو على شرط البخاري . 
وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه : لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن ، ولا آخر قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفها ، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها . فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها علي شيئا . فحبست عليه حتى فتح الله عليه ، فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله ، فأبت أن تطعمه 
فقال : فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل . فبايعوه ، فلصقت يد رجل بيده ، 
فقال : فيكم الغلول ولتبايعني قبيلتكفبايعته قبيلته ، فلصق بيد رجلين أو ثلاثة 
فقال : فيكم الغلول ، أنتم غللتم . فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب ، قال : فوضعوه بالمال وهو بالصعيد ، فأقبلت النار فأكلته ،
فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ، ذلك بأن الله رأى ضعفنا ، وعجزنا ، فطيبها لنا" انفرد به مسلم من هذا الوجه . 
و لما دخل بهم باب المدينة ، أمروا أن يدخلوها سجدا; أي ركعا متواضعين شاكرين لله ، عز وجل ، على ما من به عليهم من الفتح العظيم ، الذي كان الله وعدهم إياه ، وأن يقولوا حال دخولهم : حطة . أي; يقولوا حط عنا خطايانا التي سلفت
والأمر هنا أن يدخلوا سجدا في حال قولهم حط عنا خطايانا (الاستغفار)
 ولكن بنو إسرائيل ، خالفوا ما أمروا به قولا وفعلا; دخلوا الباب يزحفون على أستاههم وهم يقولون : حبة في شعرة . وفي رواية : حنطة في شعرة استهزاءا بما  أمروا به
 قال تعالى" وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون" الأعراف
 وقال تعالى  : وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون" البقرة
و عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وادخلوا الباب سجدا قال : ركعا من باب صغير  هو باب حطة من بيت إيلياء ، بيت المقدس قال ابن مسعود :فإنهم دخلوا يزحفون وهم مقنعو رءوسهم وبدون استغفار وقول الحطة 
 عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : "قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا حطة . فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا وقالوا : حطة; حبة في شعرة" رواه البخارى 
. وقد ذكر الله تعالى أنه عاقبهم على هذه المخالفة بإرسال الرجز الذي أنزله عليهم ، وهو الطاعون ، كما ثبت في " الصحيحين " 
فعن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال  : الطاعون رجز عذاب ، عذب به من كان قبلكم
ولما استقرت يد بني إسرائيل على بيت المقدس ، استمروا فيه ، وبين أظهرهم نبي الله يوشع ، يحكم بينهم بكتاب الله التوراة ، حتى قبضه الله إليه ، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة ، فكان مدة حياته بعد موسى ، سبعا وعشرين سنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة