السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 9 مايو، 2015

حديث الشفاعة

 عن مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ، فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ  هَؤُلاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : 
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ 
 فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلْيُكْم بِمُوسَى ، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ ،
 فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ،
فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا لَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ،
 فَيَأْتُونِي ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّيَ فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
 فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
 فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي ،
 فَيُقَالُ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُهُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
 فَأَقُولُ : يَارَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ،
 فَيُقَالَ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مِنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ،
فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ , وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ،
فَأَقُولُ : يَارَبِّ , أُمَّتِي أُمَّتِي .
 فَيَقُولُ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ 
{ قَالَ مَعْبَدٌ : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَ أَنَسٍ ، قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَنَا ، 
فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ
 فَقَالَ : هِيهْ ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ . فَقَالَ : هِيهْ ، فَقُلْنَا : لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا ، فَقَالَ : لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَلا يَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا } حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ ثُمَّ قَالَ :
 "ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ , ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَقُولُ يَا رَبِّ : ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي , لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة