السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 20 مايو، 2015

تابع قصة موسى الكليم ، عليه الصلاة والسلام الجزء5

بعد أن أسلم سحرة موسي ما كان من الأمراء والكبراء الا أنهم حرضوا ملكهم  فرعون على أذية نبي الله موسى عليه السلام " فقالوا أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك"
 فكان رد فرعون للانتقام "سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم"  وهى المرة الثانية التى يأخذ فيها نفس القرار وهوقتل الغلمان ولكن هذه المرة  على وجه الإهانة والإذلال ، والتقليل لملأ بني إسرائيل  لئلا تكون لهم شوكة يمتنعون بها 
و لكن بنو اسرائيل قالوا "أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا " فكانت الأبناء تقتل قبل مجيئك ، وبعد مجيئك إلينا 
فقال موسي "قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون "

لما هم فرعون بقتل موسى ، عليه السلام ، وعزم على ذلك وشاور ملأه فيه ، ظهر مؤمن آل فرعون والذى خاف علي موسي  فتلطف في رد فرعون بكلام جمع فيه الترغيب والترهيب ، فقال كلمة الحق على وجه المشورة والرأي (هذا الرجل هو ابن عم فرعون ، وكان يكتم إيمانه من قومه)
"وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "غافر 
تتابع الآيات على آل فرعون
 لم يهلك الله تعالى فرعون وقومه إلا بعد إقامة الحجج عليهم ، وإرسال الرسول إليهم ، وأخذ الحجة عليهم منهم  وكانت بدايتها كما قال تعالى :" ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون" 
وقال تعاليفأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين "الأعراف
ولكن  هذه الحجج لم تحصل لأحد من بني إسرائيل فهم مباركون باتباعهم لنبى الله موسي عليه السلام
فقد ابتلى الله  آل فرعون ، بالسنين ، وهي أعوام الجدب التي لا يصلح  فيها زرع ولا ينتفع بضرع .
 ونقص من الثمرات وهي قلة الثمار من الأشجارولكنهم بدلا من اتعاظهم  تمردوا واستمروا على كفرهم وعنادهم فإذا جاءهم  الخصب ونحوه قالوا ; هذا الذي نستحقه وهذا الذي يليق بنا  وإذا جاء الشر أسندوه إليه 
وقالوا مهما جئتنا به من الآيات ، وهي الخوارق للعادات فلسنا نؤمن بك ولا نتبعك ولا نطيعك ولو جئتنا بكل آية 
الطوفان ، فعن ابن عباس هو كثرة الأمطار المتلفة للزروع والثمار فلا يقدرون على أن يحرثوا ولا أن يعملوا شيئا ، حتى جهدوا جوعا فطلبوا من موسي ان يدعو ربه ليكشف عنهم ليؤمنوا به . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ،  فلم يفوا ولم يؤمنوا
فأرسل الله الجراد    ليأكل خضراءهم ، فلم يترك لهم زروعا ولا ثمارا ولم يترك لهم شئ  حتى إن كان ليأكل مسامير الأبواب فتقع دورهم ومساكنهم فطلبوا من موسي ان يدعو ربه ليكشف عنهم ليؤمنوا به . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ،  فلم يفوا ولم يؤمنوا
فأرسل القمل ، قيل أنه هو السوس الذي يخرج من الحنطة وقيل هي البراغيث وقيل الحمنان  المهم أن تلك الحشرة زحفت من القمامة  فدخلت معهم البيوت والفرش ، فلم يقر لهم قرار ، ولم يمكنهم معه الغمض ولا العيش فطلبوا من موسي ان يدعو ربه ليكشف عنهم ليؤمنوا به . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ،  فلم يفوا ولم يؤمنوا
 فأرسل الضفادع ،و لبستهم حتى كانت تسقط في أطعماتهم وأوانيهم ، حتى إن أحدهم إذا فتح فمه لطعام أو شراب ، سقطت في فيه ضفدعة من تلك الضفادع فطلبوا من موسي ان يدعو ربه ليكشف عنهم ليؤمنوا به . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ،  فلم يفوا ولم يؤمنوا
 فأرسل الدم فكان قد مزج ماؤهم كله به ، فلا يستقون من النيل شيئا إلا وجدوه دما ، ولا من نهر ولا بئر إلا كان دما فطلبوا من موسي ان يدعو ربه ليكشف عنهم ليؤمنوا به . فدعا موسى ربه ، فكشفه عنهم ،  فلم يفوا ولم يؤمنوا
اغراق فرعون وجنوده
وهكذا فكلما رفعت عنهم آية عادوا إلى شر مما كانوا عليه ، وأعرضوا عما جاءهم به من الحق ، ولم يلتفتوا إليه ، فيرسل الله عليهم آية أخرى ، هي أشد مما كانت قبلها وأقوى
لما استكبروا عن اتباع الحق ، وادعى ملكهم الباطل ، ووافقوه عليه ، وأطاعوه فيه ، اشتد غضب الرب القدير العزيز ، الذي لا يغالب ولا يمانع ، عليهم ، فانتقم منهم أشد الانتقام ،
فأوحي الله  إلى موسى أن يخرج ببنى اسرائيل ليلا 
و لحقهم فرعون بالجنود ، فأدركهم عند شروق الشمس ، وتراءى الجمعان  ، فعندها قال أصحاب موسى ، وهم خائفون : "إنا لمدركون" وذلك لأن البحر أمامهم ،والجبال عن يسارهم وعن ويمينهم ، وهي شاهقة منيفة ، وفرعون قد غالقهم وواجههم ، وعاينوه في جنوده وجيوشه وعدده وعدده ، فقال لهم موسي :" كلا إن معي ربي سيهدين" وكان في الساقة ، فتقدم إلى المقدمة ومعه أخوه هارون;ويوشع بن نون (من سادات بني إسرائيل ، وعلمائهم ،وقد جعله الله نبيا بعد موسىوهارون عليهما السلام)  ومعهم أيضا مؤمن آل فرعون وبنو إسرائيل بكمالهم
 وأخذ  مؤمن آل فرعون يقتحم بفرسه ليري هل يمكن سلوكه؟ فلا يمكن ، ويقول لموسى ، عليه السلام : يا نبي الله أهاهنا أمرت؟ فيقول : نعم .
وعند ذلك أوحى الله إلى موسى الكليم : "أن اضرب بعصاك البحر" فلما ضربه  انفلق بإذن الله فانفصل الماء ليفسح طريقا يابسة لموسي وقومه
فلما جاوزوه  وخرج آخرهم منه ، وانفصلوا عنه أراد موسى عليه السلام ، أن يضرب البحر بعصاه ليرجع كما كان عليه; لئلا يصل اليه فرعون وجنوده  فأمره الله  ذو الجلال ، أن يترك البحر على هذه الحال فى قوله تعالى : "واترك البحر رهوا" أي على هيئته ، لا تغيره عن هذه الصفة حتى اذا دخل فرعون وجميع جنده  فى طريق موسي  أوحى الله إليه ، أن يضرب البحر بعصاه ، فضربه ، فارتطم عليهم البحر كما كان ، فلم ينج منهم إنسان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة