السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 20 مايو، 2015

تابع قصة موسى الكليم ، عليه الصلاة والسلام الجزء4

موسي والسحرة يوم الزينة
أراد الله أن يظهر   آياته وحججه وبراهينه جهرة بحضرة الناس فى  يوم عيد من أعيادهم  من أول النهار ، في وقت اشتداد ضياء الشمس ، فيكون الحق أظهر وأجلى 
وحضر فرعون وأمراؤه وأهل دولته وأهل بلده عن بكرة أبيهم حيث أن فرعون نادى فيهم أن يحضروا هذا الموقف العظيم ، فخرجوا وهم يقولون :لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين وتقدم موسى عليه السلام إلى السحرة ، فوعظهم وزجرهم عن تعاطي السحر الباطل ، الذي فيه معارضة لآيات الله وحججه ، فقال : ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى
وأسر السحرة التناجي بأنه ربما يكون نبي  وغيره  وقالوا إن هذا وأخاه هارون ساحران ، عليمان ، مطبقان متقنان لهذه الصناعة ، ومرادهم أن يجتمع الناس عليهما ، ويصولا على الملك وحاشيته ، ويستأصلاكم عن آخركم ، ويستأمرا عليكم بهذه الصناعة. ثم حض بعضهم بعضا على التقدم في هذا المقام; لأن فرعون كان قد وعدهم ومناهم
ايمان السحرة
ولما اصطف السحرة ووقف موسى وهارون ، عليهما السلام ، تجاههم ، قالوا له : إما أن تلقي قبلنا ، وإما أن نلقي قبلك . قال : بل ألقوا أنتم . وكانوا قد عمدوا إلى حبال وعصي فأودعوها الزئبق وغيره من الآلات التي تضطرب بسببها تلك الحبال والعصي اضطرابا يخيل للرائي أنها تسعى فعند ذلك سحروا أعين الناس واسترهبوهم ، وألقوا حبالهم وعصيهم وهم يقولون : بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون 
 فأوجس  موسي في نفسه خيفة  على الناس أن يفتتنوا بسحرهم وحيلهم  قبل أن يلقي ما في يده ، فإنه لا يضع شيئا قبل أن يؤمر 
 فأوحى الله إليه :" لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى"
 فعند ذلك ألقى موسى عصاه فصارت حية عظيمة  بحيث إن الناس انحازوا منها ، وهربوا سراعا وأقبلت هي على ما ألقوه من الحبال والعصي ، فجعلت تلقفه واحدا واحدا ، في أسرع ما يكون من الحركة ،  والناس ينظرون إليها ، ويتعجبون منها . وأما السحرة فإنهم رأوا ما هالهم وحيرهم في أمرهم ، واطلعوا على أمر لم يكن في خلدهم ولا بالهم ، ولا يدخل تحت صناعاتهم  
فعند ذلك وهنالك تحققوا بما عندهم من العلم أن هذا ليس بسحر ولا خيال ولا زور  بل حق لا يقدر عليه إلا القدير ، وكشف الله عن قلوبهم غشاوة الغفلة ، وأنارها بالهدى فأنابوا إلى ربهم ، وخروا له ساجدين ، وقالوا جهرة ولم يخشوا فرعون : آمنا برب موسى وهارون 
 لما رأى فرعون هؤلاء السحرة قد أسلموا وأشهروا ذكر في الناس أفزعه ذلك وأعمى بصيرته وبصره فقال مخاطبا للسحرة : آمنتم له قبل أن آذن لكم ثم تهدد وتوعد "لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين 
فرد السحرة "قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين " الأعراف
قال عبد الله بن عباس:كانوا من أول النهار سحرة ، فصاروا من آخره شهداء بررة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة