السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 19 مايو، 2015

تابع قصة موسى الكليم ، عليه الصلاة والسلام الجزء3

جبل الطور فى سيناء
قال بعض المفسرين  : لما قصد موسى إلى تلك النار التي رآها، وجدها تتأجج في 
شجرة خضراء من العوسج ، وكل ما لتلك النار في ازدياد ، وكل ما لخضرة تلك الشجرة في ازدياد ، فوقف متعجبا ، وكانت تلك الشجرة في لحف جبل غربي منه عن يمينه; كما قال تعالى "وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين"  القصص وكان موسى في واد اسمه طوى ، فناداه ربه وأمره أولا بخلع نعليه; تعظيما وتكريما لتلك البقعة المباركة ، ولا سيما في تلك الليلة المباركة وعند أهل الكتاب أنه وضع يده على وجهه من شدة ذلك النور; مهابة له وخوفا على بصره . 
ثم خاطبه تعالى كما يشاء قائلا له :" إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " . ثم أخبره أن هذه الدنيا ليست بدار قرار ، إنما الدار الباقية يوم القيامة ، التي لا بد من كونها ووجودها لتجزى كل نفس بما تسعى أي; من خير وشر  وحثه على مجانبة من لا يؤمن بها ممن عصى مولاه ، واتبع هواه
فذانك برهانان من ربك 
ثم قال تعالي  له مخاطبا ومؤانسا  : وما تلك بيمينك ياموسى "طه 
فرد موسي"قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مئارب أخرى " طه
 قال الله تعالى : "وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب"  صارت  العصا حية عظيمة  ضخمة  وهي مع ذلك في سرعة حركة الجان ، وهو نوع من الحيات يقال له : الجان وهو سريع الاضطراب والحركة فلما عاينها موسى ، عليه السلام ، ولى هاربا منها;ولم يلتفت فناداه ربه قائلا له : ياموسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين
 فلما رجع أمره الله تعالى أن يمسكها قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى فيقال : إنه هابها شديدا ، فوضع يده في كم مدرعته ، ثم وضع يده في وسط فمها فلما استمكن منها ، إذا هي قد عادت كما كانت عصا ذات شعبتين
ثم أمره تعالى بإدخال يده في جيبه ، ثم أمره بنزعها فإذا هي تتلألأ كالقمر بياضا من غير سوء أي; من غير برص ولا بهق . و إذا خفت فضع يدك على فؤادك يسكن جأشك 
 هاتان الآيتان وهما العصا واليد ، وهما البرهانان المشار إليهما في قوله : فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين
موسي يطلب النبوة لأخيه ليكون معه أمام فرعون ويطلب أن يحلل عقدة من لسانه بمقدار أن يفهموه
لما أمر الله موسى ، عليه السلام ، بالذهاب إلى فرعون عدوه الذي خرج من ديار مصر فرارا من سطوته وظلمه ، حين كان من أمره ما كان في قتل ذلك المصري ولهذا قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون 
وقصة أن أصابه في لسانه لثغة; بسبب تلك الجمرة التي وضعها على لسانه ، التي كان فرعون أراد اختبار عقله ، حين أخذ بلحيته وهو صغير ، فهم بقتله ، فخافت عليه آسية ، وقالت : إنه طفل . فاختبره بوضع تمرة وجمرة بين يديه ، فهم بأخذ التمرة ، فصرف الملك يده إلى الجمرة ، فأخذها ، فوضعها على لسانه ، فأصابه لثغة بسببها ، فسأل زوال بعضها بمقدار ما يفهمون قوله  فقال"واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي "، ولم يسأل زوالها بالكلية 
. قال الحسن البصري والرسل إنما يسألون بحسب الحاجة . ولهذا بقيت في لسانه
 ولهذا قال فرعون ليعيب موسي :ولا يكاد يبين" الزخرف  أي: يفصح عن مراده ، ويعبر عما في ضميره وفؤاده
 فأجابه تعالى" قال قد أوتيت سؤلك يا موسى  طه وقد أجبناك إلى جميع ما سألت ، وأعطيناك الذي طلبت 
وطلب الله  تعالى منه أن يذهب هو وأخوه بآياته الى فرعون وألا يتكاسلا  في ذكره تعالي  إذ قدما عليه  فإن ذلك عون لهما على مخاطبته ومجاوبته ، وإهداء النصيحة إليه باللين ..فقال تعالى : "اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" وهذا من حلمه تعالى ، وكرمه ورأفته ورحمته بخلقه 
المجادلة بين موسي وفرعون
فتكبر فرعون في نفسه ، وعتا وطغى ، ونظر إلى موسى  قائلا له : أما أنت الذي ربيناه في منزلنا وأحسنا إليه ، وأنعمنا عليه مدة من الدهر؟ ,وقتلت الرجل وفررت منا ، وجحدت نعمتنا 
 قال فعلتها إذا وأنا من الضالين  قبل أن يوحى إلى  ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين
 ثم قال مجيبا لفرعون عما امتن به عليه من التربية والإحسان إليه: وتلك نعمة تمنها علي من أنك أحسنت إلي ، وأنا رجل واحد من بني إسرائيل ، هى مقابل ما استخدمت هذا الشعب العظيم بكماله ، واستعبدتهم في أعمالك وخدمتك
ثم قال فرعون لموسى ، عليه السلام ، على سبيل الإنكار لرسالته ،وما رب العالمين 
قال  موسي رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين
 قال  فرعون لمن حوله من أمرائه ،  ووزرائه ، على سبيل التهكم: ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون
 قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون
وتجبر فرعون وزعم أنه الإله فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى 
وقال : ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري " القصص  
ويقول زيادة فى الكبر والاستنكار"فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين "
وتمادي به  العناد إلى استعمال سلطانه وسطوته بالتهديد والوعيد  ، فقال : "قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين"
 فقال موسي أولو جئتك بشيء مبين 
قال فرعون فأت به إن كنت من الصادقين
 فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين
ومع هذا استمرفرعون على ما هو عليه ، وأظهر أن هذا كله سحر ، وأراد معارضته بالسحرة ، فأرسل يجمعهم من سائر مملكته ، ومن في رعيته ودولته 
فقال تعالى :" ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى " طه
                تابع موسى والسحرة فى سلسلة تدوينات قصة موسى الكليم عليه السلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة