السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 17 مايو، 2015

خالد بن الوليد الصحابي الجليل رضي الله عنه الجزء 2

فى عهد أبي بكر أمّر أبو بكر خالد بن الوليد أحد الجيوش، ووجهه إلى إخضاع طيئ ثم محاربة مدعي النبوة طليحة بن خويلد وقبيلته  بني أسد، ثم التوجه لإخضاع بني تميم إلا أنه وقبل أن يتحرك الجيش، وصل عدي بن حاتم الطائي بأموال زكاة طيئ، لتنضم بذلك طئ لجيش خالد فتوجه خالد الي قبيلة بنى الأسد بجيشه، واشتبك معهم في بُزاخة، وهزمهم وفرّ طليحة إلى الشام.وأمر خالد جيشه بعد ذلك بمطاردة فلول المنهزمين الذين التفوا حول أم زمل والتى كانت تحرض قومها لقتال المسلمين فقاتلهم خالد في معركة كبيرة في ظفر، وهزمهم وقتل أم زمل ثم توجه خالد بعد ذلك بجيشه إلى بني تميم فوجدهم قد هربوا فتتبعوهم وأسروا منهم زعيمهم مالك بن نويرة وجماعة من قومه حيث تم قتلهم جميعا  فلما علم عمر بن الخطاب ذلك طلب من أبي بكر عزل خالد و فَقَالَ له أبو بكر  : " لا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " 
معركة اليمامة
وجّه  أبو بكر الي مسيلمة الكذاب فى اليمامة  لواءً بقيادة عكرمة بن أبي جهل، ثم أتبعه بلواء آخر بقيادة شرحبيل بن حسنة ولكن عكرمة انهزم فى مواجهة جيش مسيلمة  قبل أن يدركه جيش شرحبيل بن حسنة،و حين وصل شرحبيل بجيشه، أدرك صعوبة الموقف، لذا أرسل للخليفة ليُعلمه بما كان. 
حينئذ، كان خالد قد فرغ من أمر بني تميم، فأمره أبو بكر بالتوجه من البطاح إلى اليمامة، لقتال مسيلمة الكذاب
ودارت معركة قاسية انتهت بانتصار المسلمين ولكن بعد أن فقدوا 1200 شهيدا منهم 360 شهيدا من المهاجرين والأنصار 39 من حفظة القرآن الكريم
فتح العراق 
 أمر  الخليفة الصديق خالدا بأن يجمع جنده في اليمامة، وألا يستكره أحدًا منهم، ويتوجه إلى العراق ليلحق بالمثنى بن حارثة فكانت أول معارك خالد في العراق أمام جيش فارسي بقيادة "هرمز"وظفر بهم خالد وانتصر جيشه فى ذات السلاسل وواصلوا الزحف الى أن واجه الفرس مرة أخري وانتصر عليهم  بمعركة المذار تلاها انتصار آخر فى معركة الولجة
ومن انتصار الى انتصار ومن فتح الى فتح أصبحت معظم العراق تحت سيطرة المسلمين ولكن ما أن انتهى خالد من العراق وهم بالرحيل أرسل اليه قائد المسلمين الذى كان يحارب فى دومة الجندل واسمه عياض بن غنم ليستنصره لمساعدته فتوجه خالد إليه بجيشه، فجعل دومة بينه وبين جند عياض، ونجح في افتضاض الحصن في معركة دومة الجندل
انتهز أهل العراق فرصة غياب خالد، فثاروا على الحاميات الإسلامية، ووصل الخبر لخالد في دومة الجندل،فعاد واستطاع اخضاعهم مرة أخرى في معارك المصّيخ والثني   والزميل
ثم واصل خالد زحفه شمالاً حتى بلغ الفراض علي الحدود بين العراق والشام حيث كان لا يفصله عن الروم سوي نهر الفرات فعبروا النهر اليه وهزمهم منكرة فى معركة الفراض
فتح الشام
وجّه الخليفة الصديق أربعة جيوش دفعة واحدة إلى الشام، بقيادة أبي عبيدة الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص لمواجهة الروم ولكنهم فوجئوا بأضعاف جيوشه عدة وعتاد لذا أرسل أبو عبيدة إلى أبي بكر يطلب المدد الذي بدوره أرسل إلى خالد بن الوليد يأمره أن  يسير بنصف الجند إلى الشام ليلحق جيوش المسلمين والتقت الجيوش مجتمعة مع الروم فى معركة اجنادين التى انتهت بهزيمة الروم وفرارهم 
ثم بلغ خالد أن الروم قد حشدوا جيشًا آخر يشرف على 240 ألف جندي في اليرموك، فتوجهت جيوش المسلمين إليهم وانتصر المسلمون فى اليرموك بعد معركة طاحنة ليبدأ سقوط الروم فى الشام 
ثم توجه خالد وأبو عبيدة الي دمشق وفتحوها  وبينما هم كذلك إذ أقبل رسول يحمل خبر وفاة أبي بكر وتولىعمر بن الخطاب الخلافة، ومعه كتاب إلى أبي عبيدة يولّيه إمارة الجيش ويعزل خالد من امارة الجيش إلا أنه ظل تحت قيادة أبي عبيدة، كأحد قادته ولم يقصر فى واجبه 
وبالفعل سيطرت جيوش المسلمين علي بلاد الشام  بل تعددت الفتوحات ووصلت القدس ثم انطاكية و أرمينية والاناضول والرها وقنسرين وغيرهم
عزل خالد من قيادة الجيوش 
تحدث الناس بفعال خالد في أرمينية، وتحدثوا بانتصاراته في الشام والعراق فتغنّى الشعراء بفعاله، فوهبهم خالد من ماله وأغدق عليهم، وكان ممن وهبهم خالد الأشعث بن قيس الذي وهبه خالد عشرة الآف درهم. بلغ عمر في المدينة خبر جائزة خالد للأشعث فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن يستقدم خالد ليسأله عن جائزة الأشعث فإن زعم أنها من مال المسلمين، فتلك خيانة للأمانة وإن زعم أنها من ماله، فقد أسرف، وفي كلتا الحالتين يُعزل خالد من قيادته للجيوش
فأجاب أنها كانت من ماله الخاص ولكن سيدنا عمر أصر علي عزله بعد أن أعلم الناس قائلا إني لم أعزل خالدًا عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه ويُبتلوا به. فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة"
وفاته
وعن أبي الزناد أن خالد بن الوليد لما احتضر بكى وقال : لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء  
 مات بحمص  عام 21 هجريا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة