السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 17 مايو، 2015

قصة موسى الكليم ، عليه الصلاة والسلام الجزء2

خرج موسي عليه السلام من مصر خائفا أن يدركه أحد من قوم فرعون  وهو لا يدري أين يتوجه  وذلك لأنه لم يخرج من مصر قبل ذلك 
وتوجه موسي  الى طريق مدين آملا أن يبتعد عن فرعون  ومش فيه الي أن  ورد بئرا يستقون منها ووجد عليه زحام من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين  تكفكفان غنمهما أن تختلط بغنم الناس 
فقال لهما "ما خطبكما"
 قالتا: لا نقدر على ورد الماء إلا بعد صدور الرعاء لضعفنا ،وضعف أبينا وكبره
 فسقى لهما
قال المفسرون : وذلك أن الرعاء كانوا إذا فرغوا من وردهم ، وضعوا على فم البئر صخرة عظيمة ، فتجيء هاتان المرأتان فيشرعان غنمهما في فضل أغنام الناس ، فلما كان ذلك اليوم جاء موسى فرفع تلك الصخرة وحده ، ثم استقى لهما ، وسقى غنمهما
 ثم رد الصخرة كما كانت  ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير 
ذهبت الفتاتان إلى أبيهما فاستنكر سرعة رجوعهما ، فأخبرتاه ما كان من أمر موسى  عليه السلام ، فأمر إحداهما أن تذهب إليه فتدعوه فجاءته إحداهما تمشي على استحياء وقالت له إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا 
 فلما جاءه  وأخبره خبره ، وما كان من أمره ; في خروجه من بلاد مصر فرارا من فرعونها ،
 قال له الشيخ  : لا تخف لقد خرجت من سلطانهم
 فعند ذلك قالت إحدى البنتين لأبيها: يا أبت استأجره  لرعي غنمك  ثم مدحته بأنه قوي أمين . قال عمر ، وابن عباس: لما قالت ذلك قال لها أبوها : وما علمك بهذا؟
فقالت : إنه رفع صخرة لا يطيق رفعها إلا عشرة ، وإنه لما جئت معه تقدمت أمامه ، فقال : كوني من ورائي ، فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق 
فقال له: إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين 
وقال له "ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل  
قال موسى لصهره : الأمر على ما قلت ، فأيهما قضيت فلا عدوان علي ، والله على مقالتنا سامع وشاهد ، ووكيل علي وعليك 
 ومع هذا فلم يقض موسى إلا أكمل الأجلين وأتمهما ، وهو العشر سنين كوامل تامة  
عن عتبة بن الندر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إن موسى آجر نفسه بعفة فرجه وطعام بطنه . فلما وفى الأجل .
قيل : يا رسول الله ، أي الأجلين؟ 
قال : أبرهما وأوفاهما 
خروج موسي من مدين
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلونفلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين "القصص 
فعندما أتم الأجلين وأكملهما سار بأهله  من عند صهره ذاهبا  فقصد زيارة بلاد مصر
فلما سار بأهله ،وكان خروجهما في ليلة مظلمة باردة ، وتاهوا في طريقهم ، فلم يهتدوا إلى الدرب المألوف ، وجعل يوري زناده فلا يوري شيئا ، واشتد الظلام والبرد ، فبينما هو كذلك إذ أبصرعن بعد نارا تأجج في جانب الطور 
فقال لأهله : امكثوا إني آنست نارا وكأنه  رآها دونهم; لأن هذه النار هي نور في الحقيقة ، ولا تصلح رؤيتها لكل أحد
لعلي أستعلم من عندها عن الطريق  أو جذوة من النار لعلكم تصطلون 
وذهب موسي اليها فماذا وجد؟
                                       ...................................


 اختلف المفسرون في هذا الشيخ ; من هو ؟
 فقيل : هو شعيب ، عليه السلام . وهذا هو المشهور عند كثيرين علي أن شعيبا ، عليه السلام ، عاش عمرا طويلا بعد هلاك قومه ، حتى أدركه موسى ، عليه السلام ، وتزوج بابنته 
وروى آخرون مثل الحسن البصري ، أن  الشيخ صاحب موسى ، عليه السلام ، هذا اسمه شعيب ، وكان سيد الماء ، ولكن ليس بالنبي صاحب مدين و إنه ابن أخي شعيب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة