السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 16 مايو، 2015

قصة موسى الكليم ، عليه الصلاة والسلام الجزء1

هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، عليهم السلام 
 قال الله تعالى : "واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا" مريم 
وقد ذكره الله تعالى في مواضع كثيرة متفرقة من القرآن ، وذكر قصته في مواضع متعددة منه قصص مفسرة ومنها مختصرة 
علو فرعون فى الأرض
قال الله تعالى :
 "طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "القصص
تبدأ قصة موسي عندما   علا فرعون في الأرض وتجبر وطغى وبغى  قسم رعيته إلى أقسام وفرق مختلفى وقد استضعف طائفة منهم وهم شعب بني إسرائيل ، الذين هم من سلالة نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله  وكانوا إذ ذاك من خيار أهل الأرض ، وقد سلط الله عليهم هذا الملك الظالم  يستعبدهم ويستخدمهم في أدني   الحرف
ذبح أبناء بنى اسرائيل
  ذكر السدي عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن ابن مسعود :أن فرعون رأى في منامه كأن نارا قد أقبلت من نحو بيت المقدس فأحرقت دور مصر وجميع القبط ، ولم تضر بني إسرائيل ، فلما استيقظ هاله ذلك فجمع الكهنة والحزاة والسحرة وسألهم عن ذلك ، فقال له الكهنة : هذا غلام يولد من بني إسرائيل ، يكون سبب هلاك أهل مصر على يديه . فلهذا أمر بقتل الغلمان وترك النساء
وعلي هذا  تصور فرعون أنه  احترز كل الاحتراز لكى لا يولد هذا الطفل، حتى جعل رجالا وقوابل يدورون على الحبالى ، ويعلمون ميقات وضعهن ، فلا تلد امرأة ذكرا إلا ذبحه أولئك الذباحون من ساعته 
وقد ذكر بعض المفسرين ، أن الكهنة  شكوا إلى فرعون قلة بني إسرائيل ، بسبب قتل ولدانهم الذكور ، وخشوا أن تتفانى الكبار مع قتل الصغار ، فيصيرون هم الذين يعملون  ما كان يعمله  بنو إسرائيل من الأعمال الشاقة 
فأمر فرعون بقتل الأبناء عاما ، وأن يتركوا عاما ، فولد هارون ، عليه السلام ، في عام المسامحة عن قتل الأبناء ، وولد موسى ، عليه السلام ، في عام قتلهم ،
مولد موسي
(قد اختلف علي اسم أم موسي فقيل أيارخا، وقيل أياذخت،   وقيل   يوحاند،و يوكابد)
واحتاطت أم موسي من أول حملها فلم تجعل أحد يلحظه عليها  ,فلما وضعت ألهمها الله أن تتخذ له تابوتا ، فتربطته في حبل ، وكانت دارها متاخمة للنيل  فكانت ترضعه ، فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك التابوت فأرسلته في البحر ، وأمسكت طرف الحبل عندها  فإذا ذهبوا استرجعته إليها به  
 فأرسلته ذات يوم ، ونسيت أن تربط طرف الحبل عندها ، فذهب مع النيل فمر على  دار فرعون فالتقطه آل فرعون 
وذكر المفسرون أن الجواري التقطنه من البحر في تابوت مغلق عليه ، فلم يتجاسرن على فتحه ، حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون ; آسية بنت مزاحم 
 فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب ، رأت وجهه يتلألأ وأحبته حبا شديدا ، فلما جاء  فرعون قال : ما هذا ؟ وأمر بذبحه ، فاستوهبته منه ودفعت عنه ، وقالت : قرة عين لي ولك 
فقال لها فرعون: أما لك فنعم ، وأما لي فلا  وتركه لها
قال تعالي"وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون"  القصص 
 قال ابن عباس:أصبح فؤاد أم موسى فارغا من كل شيء من أمور الدنيا إلا من أمر موسى إن كادت  لتظهر أمره وتسأل عنه جهرة . لولا أن  صبرها الله وثبتها لتكون من المؤمنين وقالت لأخته اتبعي أثره واطلبي لي خبره فبصرت به عن بعد وعرفت موسي رفض كل المرضعات
 فأرسلوه مع القوابل والنساء إلى السوق ; لعلهم يجدون من يوافق رضاعته ، فبينما هم وقوف به  إذ بصرت به أخته ، فلم تظهر أنها تعرفه ،
 بل قالت : هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون قال ابن عباس لما قالت ذلك ،
قالوا لها : ما يدريك بنصحهم وشفقتهم عليه ؟ 
فقالت : رغبة في صهر الملك ، ورجاء منفعته . فأطلقوها وذهبوا معها إلى منزلهم ، فأخذته أمه ، فلما أرضعته ففرحوا بذلك  وذهب البشير إلى آسية يعلمها بذلك ، فاستدعتها إلى منزلها ، وعرضت عليها أن تكون عندها ، وأن تحسن إليها ، فأبت عليها وقالت : إن لي بعلا وأولادا ، ولست  أقدر على هذا إلا أن ترسليه معي . فأرسلته معها ، وقد رتبت لها رواتب ، وأجرت عليها النفقات 
 قال الله تعالى "فرددناه إلى أمه كي تقر عينها" 
وقد امتن الله بهذا على موسى ليلة كلمه ، فقال له فيما قال له :ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني" طه
موسي شابا
لما بلغ  موسي أشده واستوى دخل المدينة على حين غفلة من أهلها  فوجد فيها رجلين  يتضاربان  وكان احدهما من بني  إسرائيلي والآخر من عدوه من أهل مصر فاستغاثه الذي من بنى اسرائيل  على الذي من عدوه معتمدا علي  مكانة موسي الكبيرة بين المصريين فهو ربيب فرعون  وكانت بنو إسرائيل قد عزوا وصارت لهم وجاهة ، وارتفعت رءوسهم بسبب أنهم أرضعوه ، فهم أخواله من الرضاعة 
فلما استغاثه الذى من شيعته على ذلك المصري ، أقبل إليه موسى فوكزه فمات منها  ولم يرد موسى قتله بالكلية ، وإنما أراد زجره وردعه 
 فدعا ربه و قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي  وكذلك وعد ربه أنه لن أكون ظهيرا للمجرمين 
فأصبح في المدينة خائفا  من فرعون وملئه ، أن يعلموا أن هذا القتيل الذي رفع إليه أمره إنما قتله موسى في نصرة رجل من بني إسرائيل فمشى يترقب وبينما هو كذلك 

فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين 
 قال أغلب المفسرين : إنما قال هذا الكلام الذى من شيعته لأنه اطلع على ما كان صنع موسى بالأمس ، وكأنه لما رأى موسى مقبلا إلى القبطي ، اعتقد أنه جاء إليه لما عنفه قبل ذلك بقوله إنك لغوي مبين فقال ما قال لموسى ، وأظهر الأمر الذي كان وقع بالأمس ، فذهب القبطي فاستعدى فرعون على موسى وأخبره عن مقتل الرجل فلما علم فرعون ارسل فى طلب موسي فجاء الرجل الصالح ليحذر موسي فخرج موسي من مصر من فوره ، على وجهه ، لا يهتدي إلى طريق ولا يعرفه ، قائلا : رب نجني من القوم الظالمين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة