السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 6 أبريل، 2015

تابع قصة ابراهيم الجزء 3

  لما ولدت هاجر عليها السلام سيدنا  إسماعيل عليه السلام اشتدت غيرة سارة عليها السلام ،فذهب سيدنا ابراهيم بها وبولدها فسار بهما حتى وضعهما حيث مكة اليوم ، وكان  ولدها إذ ذاك رضيعا وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء
 فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت : يا إبراهيم أين تذهب ، وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مرارا ، وكان لا يلتفت إليها ، فقالت هاجر له : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت : إذا لا يضيعنا ثم رجعت 
فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال :"ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون "(إبراهيم) 
وبدأت أم إسماعيل ترضع إسماعيل ، وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى   فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي  ثم سعت  حتى جاوزت الوادي ، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ، ففعلت ذلك سبع مرات ، قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلمفذلك سعي الناس بينهما 
فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فاذا الماء قد ظهر عند قدمى الطفل ، فجعلت تخوضه وتجمع بيدها وجعلت تغرف من الماء في سقائها ، وهو يفور بعد ما تغرف . قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلميرحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم لكانت زمزم عينا معينا 
شربت هاجر عليها السلام وأرضعت ولدها و كانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم   فأقبلوا  وأم إسماعيل عند الماء ، فقالوا : تأذنين لنا أن ننزل عندك . قالت : نعم ، ولكن لا حق لكم في الماء . قالوا : نعم . قال عبد الله بن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس 
 فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم ، وشب الغلام ، وتعلم العربية منهم  وأعجبهم حين شب
ولما شب وصار يسعى في مصالحه مثل أبيه جاء الاختبار من الله عز وجل لخليله في أن يذبح هذا الولد العزيز الذي جاءه على كبر
قال الله تعالى عن عبده وخليله إبراهيم عليه السلام : "فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ(106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ " 
عن ابن عباس قال : كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفا  هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه ، وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة