السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 29 أبريل، 2015

المسجد الأقصى -الجزء2

العهدة العمرية
عندما تولّى الخليفة أبو بكر الصديق خلافة المسلمين خلفاً للنبي محمد، قام بتسيير جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، وقد كان النبي محمد قد جهّز جيش أسامة قبل وفاته، وما لبث أن تُوفي أبو بكر الصديق، فتولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح لبلاد الشام بدلاً من خالد بن الوليد، فوصل أبو عبيدة بن الجراح إلى مدينة القدس (وكانت تُسمى "إيلياء")، فاستعصت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم
تسليم القدس والعهدة العمرية
حائط البراق
فخرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس، وذلك عام 15 هـ   وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة، ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، فلمّا دخله قال:
 "الله أكبر، هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله "
 وكان في تلك الأيام عبارة عن هضبة خالية في قلبها الصخرة المشرفة، ثم أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببناء المصلّى الرئيسي الذي سيكون مكان الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى، وهو موقع "الجامع القبلي" اليوم، ويقع في الجنوب في جهة القبلة،وذلك بعد أن استشار كعب الأحبار في مكان بناء المسجد، فأشار عليه في 
مكان الصخرة، فرفض ذلك عمر وقال: 
المصلي المرواني
"بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبلة مساجدنا صدورنا" 
 وكان المسجد في عهده عبارة عن مسجد خشبي يتّسع لحوالي 1000 شخص،ثم بقي تحت سيطرة المسلمين حتي عام 1099م ، عندما سيطر الصليبيون  على القدس  
 أثناء الحملة الصليبية الأولى ولكن بعد حصار 1187 استطاع صلاح الدين الأيوبي بإستعادة القدس من يد الصليبيين، وأجريت العديد من الإصلاحات والتجديدات في المسجد الأقصى من أجل إعداد المسجد لأداء صلاة الجمعة، وفي غضون أسبوع من إستعادة صلاح الدين للقدس تم إزالة المراحيض ومخازن الحبوب المثبتة من قبل الصليبيين في الأقصى وعادت عربية اسلامية

مصلي الأقصي القديم

وفي العصر الحديث وبعد احتلال اليهود لفلسطين، بقي المسجد الأقصى تحت تهديد اليهود، فعمدوا إلى أعمال حفر تحت أساسات الجامع القبلي كلها مما هدّدت أساساته
وقد تعرّض الجامع القبلي لحريق  وذلك في أغسطس 1969 على يد يهودي أسترالي متطرف اسمه مايكل دينس روهن حيث تم حرق الجامع القبلي الذي سقط سقف قسمه الشرقي بالكامل
ولم تنتهي مؤامرات اليهود ضد المسجد الأقصي الصامد أمام أطماعهم في هدمه ولكنهم ان شاء الله سيجدون من يقف لهم 
 فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
 " لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ ، وَمَا حَوْلَهُ ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ ، لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ "
اللهم فك أسر المسجد الأقصي من أيدي اليهود الغاصبين
اللهم رد كيدهم ومؤامراتهم في نحورهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة