السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 5 مارس، 2015

يوم التغابن


يوم التغابن
هو يوم القيامة ويقول  القرطبى  فى تفسيره:
سمى يوم القيامة يوم التغابن لأنه غبن فيه أهل الجنة أهل النار أي أن أهل الجنة أخذوا الجنة، وأخذ أهل النار النار على طريق المبادلة، فوقع الغبن لأجل مبادلتهم الخير بالشر، والجيد بالرديء، والنعيم بالعذاب
وأمثلة التغابن كثيرة منها:
 1 أن نجد انفسنا  نسب هذا ونشتم ذاك فى سياق اى حديث تافه ولاتتوقع ما سيحل بك يوم القيامة ربما تقف ذليلا امامه عندما يرفض ان يسامحك امام الله فترد حقه من حسناتك وقد يصل الامر بك الى الافلاس من الحسنات فتحمل عنه أوزاره حتى يكتمل حقه
وعن بعض امثلة التغابن الأخرى قد ذكر القرطبى بعض الاصناف
2 رجل علم علما فعلمه وضيعه هو ولم يعمل به فشقي به ، وعمل به من تعلمه منه فنجا به
3 ورجل اكتسب مالا من وجوه يسأل عنها وشح علي نفسه ، وفرط في طاعة ربه بسببه ، ولم يعمل فيه خيرا ، وتركه لوارث لا حساب عليه فيه ; فعمل ذلك الوارث فيه بطاعة ربه 
4 ورجل كان له عبد فعمل العبد بطاعة ربه فسعد ، وعمل السيد بمعصية ربه فشقي 
5 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله تعالى يقيم الرجل والمرأة يوم القيامة بين يديه فيقول الله تعالى لهما قولا فما أنتما بقائلين ، فيقول الرجل : يا رب أوجبت نفقتها علي فتعسفتها من حلال وحرام ، وهؤلاء الخصوم يطلبون ذلك ، ولم يبق لي ما أوفي به . فتقول المرأة : يا رب وما عسى أن أقول : اكتسبه حراما وأكلته حلالا ، وعصاك في مرضاتي ولم أرض له بذلك ، فبعدا له وسحقا ، فيقول الله تعالى : قد صدقت . فيؤمر به إلى النار ويؤمر بها إلى الجنة ، فتطلع عليه من طبقات الجنة وتقول له : غبناك غبناك ، سعدنا بما شقيت أنت به "فذلك يوم التغابن 
واستدل علماؤنا بقوله تعالى : ذلك يوم التغابن على أنه لا يجوز الغبن في المعاملة الدنيوية لأن الله تعالى خصص التغابن بيوم القيامة فقال : ذلك يوم التغابن
ومهما أخطأنا فان تَغَابُنَ الدُّنْيَا يُسْتَدْرَكُ بِوَجْهَيْنِ : إِمَّا بِرَدٍّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ ، وَإِمَّا بِرِبْحٍ فِي بَيْعٍ آخَرَ وَسِلْعَةٍ أُخْرَى . فَأَمَّا مَنْ خَسِرَ الْجَنَّةَ فَلَا دَرْكَ لَهُ أَبَدًا أما يَوْمُ التَّغَابُنِ لَا يُسْتَدْرَكُ أَبَدًا فقد اشترينا الدنيا بضياع الآخرة

هناك تعليقان (2):

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة