السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 6 يونيو، 2017

أسباب نزول الآية (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) سورة البقرة


ذكر الواحدى:
*عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ نَزَلَ فِيهِ " يَاأَيُّهَا النَّاسُ " فَهُوَ مَكِّيٌّ ، وَ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" فَهُوَ مَدَنِيٌّ . يَعْنِي أَنَّ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ " خِطَابُ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " خِطَابُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . 
فَقَوْلُهُ : " يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ " خِطَابٌ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ إِلَى قَوْلِهِ : " وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا " وَهَذِهِ الْآيَةُ نَازِلَةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَلِكَ : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ جَزَاءَ الْكَافِرِينَ بِقَوْلِهِ : " النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ" ذَكَرَ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِينَ .
ولكن خالفه القرطبي فى قوله "يَاأَيُّهَا النَّاسُ" هى خطاب لمشركى مكة
ورد عند القرطبي
*قَالَ عَلْقَمَةُ وَمُجَاهِدٌ : كُلُّ آيَةٍ أَوَّلُهَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ ، وَكُلِّ آيَةٍ أَوَّلُهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّمَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ .( قُلْتُ : وَهَذَا يَرُدُّهُ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ وَالنِّسَاءَ مَدَنِيَّتَانِ وَفِيهِمَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ . وَأَمَّا قَوْلُهُمَا فِي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَصَحِيحٌ )
*وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : مَا كَانَ مِنْ حَدٍّ أَوْ فَرِيضَةٍ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ الْأُمَمِ وَالْعَذَابِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِمَكَّةَ . 

*قَوْلُهُ تَعَالَى : "وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ" فَيُقَالُ إِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ خَلْقُهُمْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ خَلْقُ غَيْرِهِمْ ، فَالْجَوَابُ : أَنَّهُ إِنَّمَا يَجْرِي الْكَلَامُ عَلَى التَّنْبِيهِ وَالتَّذْكِيرِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْعِظَةِ ، فَذَكَّرَهُمْ مَنْ قَبْلَهُمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي أَمَاتَ مَنْ قَبْلَهُمْ وَهُوَ خَلَقَهُمْ يُمِيتُهُمْ ، وَلِيُفَكِّرُوا فِيمَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ كَيْفَ كَانُوا ، وَعَلَى أَيِّ الْأُمُورِ مَضَوْا مِنْ إِهْلَاكِ مَنْ أَهْلَكَ ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ يُبْتَلَوْنَ كَمَا ابْتُلُوا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 
وورد فى الوسيط للطنطاوى
قوله تعالى : ( والذين مِن قَبْلِكُمْ ) فيه رد على الدهريين من المخاطبين الذين يزعمون أنهم إنما خلقهم آباؤهم فقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر .
فكان قوله : ( والذين مِن قَبْلِكُمْ ) تذكيرا لهم بأن آباءهم الأولين لابد أن ينتهوا إلى أب أول قد خلقه الله تعالى .

وجملة " لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " تعليل للأمر بالعبادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة