السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 15 يونيو، 2017

أسباب نزول الآية :"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " سورة البقرة

ورد عند الواحدى
*عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَمَّا قَصَّ سَلْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   قِصَّةَ أَصْحَابِ الدَّيْرِ ، قَالَ : هُمْ فِي النَّارِ
قَالَ سَلْمَانُ : فَأَظْلَمَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ ، 
فَنَزَلَتْ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا" إِلَى قَوْلِهِ : " فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " 
 قَالَ : فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنِّي جَبَلٌ .
* عَنِ السُّدِّيِّ  قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ لَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   جَعَلَ يُخْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ ، وَيُؤْمِنُونَ بِكَ ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ تُبْعَثُ نَبِيًّا . 
فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ   صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   : يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، 
فَأَنْزَلَ اللَّهُ  : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا "وَتَلَا إِلَى قَوْلِهِ : " وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  " .
*عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا . . .الْآيَةَ "، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ . وَكَانَ مِنْ أَهْلِ جُنْدِيسَابُورَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ نَازِلَةٌ فِي الْيَهُودِ .
وورد عند ابن كثير:
*عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِ دِينٍ كُنْتُ مَعَهُمْ ، فَذَكَرْتُ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ ، فَنَزَلَتْ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . 
*وَقَالَ السُّدِّيُّ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا " الْآيَةَ : 
نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ ، فَقَالَ : كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُؤْمِنُونَ بِكَ ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا ، فَلَّمَا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ ، قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَلْمَانُ ، هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، 
فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ : أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ حَتَّى جَاءَ عِيسَى . فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ بِسُنَّةِ مُوسَى ، فَلَمْ يَدَعْهَا وَلَمْ يَتْبَعْ عِيسَى ، كَانَ هَالِكًا . 
وَإِيمَانُ النَّصَارَى أَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ لَمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالْإِنْجِيلِ . كَانَ هَالِكًا . 
وورد عند القرطبي
* قَوْلُهُ تَعَالَى : "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا"* أَيْ : صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ سُفْيَانُ : الْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ . كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِينَ آمَنُوا فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِمْ ، فَلِذَلِكَ قَرَنَهُمْ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ، ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ جَمِيعِهِمْ .
* قَوْلُهُ تَعَالَى : "وَالَّذِينَ هَادُوا" *مَعْنَاهُ صَارُوا يَهُودًا 
وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَوْبَتِهِمْ عَنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ 
وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ أَيْ : تُبْنَا .
* قَوْلُهُ تَعَالَى : "وَالنَّصَارَى" *جَمْعٌ وَاحِدُهُ نَصْرَانِيٌّ .
 قِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِقَرْيَةٍ تُسَمَّى " نَاصِرَةَ " كَانَ يَنْزِلُهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنُسِبَ إِلَيْهَا فَقِيلَ : عِيسَى النَّاصِرِيُّ ، فَلَمَّا نُسِبَ أَصْحَابُهُ إِلَيْهِ قِيلَ النَّصَارَى ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ .
 وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَنَصْرَانُ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ يُنْسَبُ إِلَيْهَا النَّصَارَى ، وَيُقَالُ نَاصِرَةٌ . 
وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ،
وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ : مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ .
*قَوْلُهُ تَعَالَى : "وَالصَّابِئِينَ" * جِمَاعُ صَابِئٍ ، وَقِيلَ : صَابٍ ،
 فَالصَّابِئُ فِي اللُّغَةِ : مَنْ خَرَجَ  وَمَالَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ ، وَلِهَذَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ أَسْلَمَ قَدْ صَبَأَ . فَالصَّابِئُونَ قَدْ خَرَجُوا مِنْ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ .
 وَاخْتُلِفَ فِي الصَّابِئِينَ ، فَقَالَ السُّدِّيُّ : هُمْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ،
 وَقَالَ الْخَلِيلُ : هُمْ قَوْمٌ يُشْبِهُ دِينُهُمْ دِينَ النَّصَارَى ، إِلَّا أَنَّ قِبْلَتَهُمْ نَحْوُ مَهَبِّ الْجَنُوبِ ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : هُمْ قَوْمٌ تَرَكَّبَ دِينُهُمْ بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ ، لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة