السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 26 ديسمبر، 2016

الإمام الخراساني البيهقي الحافظ العلامة صاحب " السنن الكبير "


هو  الحافظ العلامة ،أبو بكر : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي المشهور بالبيهقي
ولد في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة384 هجريا  في شهر  شعبان .فى بيهق 
وبيهق : هى مجموعة قرى حول نيسابور على قرابة يومين منها .
نشأته
*قال الإمام البيهقي وهو يتحدث عن نشأته وطلبه للعلم : إني منذ نشأت وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار الرسول، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها ، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها، وموصولها من مرسلها، ثم أنظر في كتب هؤلاء الأئمة الذين قاموا بعلم الشريعة وبنى كل واحد منهم مذهبه على مبلغ الكتاب والسنة ، فأرى كل واحد منهم رضي الله عنه.قصد الحق فيما تكلف واجتهد في أداء ماكلف ، وقد وعد رسول الله في حديث صحيح عنه لمن اجتهد فأصاب أجرين، ولمن اجتهد وأخطأ أجرا واحدا، ولا يكون الأجر على الخطأ وإنما يكون على ماتكلف من الاجتهاد، ويرفع عنه إثم الخطأ بأنه إنما كلف الاجتهاد في الحكم على الظاهر دون الباطن، ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل
*قام الإمام البيهقي برحلة طويلة لطلب العلم فسمع أولا بمدن خراسان : طوس، همدان، نوقان، وغيرها من بلاد خاراسان وبعد ماحوى من هذه البلاد من علم عزم لأداء فريضة الحج ، فدخل مكة المكرمة وسمع من علمائها، وبعد ماانتهى من أداء فريضة الحج توجه إلى بغداد والكوفة وماحولها من بلاد العراق كعادة العلماء في الرحلة لطلب العلم، وبعد ماانتهى رحلته رجع إلى بيهق وانقطع بقريته للتأليف.
مشايخه
وسمع وهو ابن خمس عشرة سنة من : أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي وهو أقدم شيخ عنده  ومن الحاكم أبي عبد الله الحافظ ، ومن أبي طاهر بن محمش الفقيه ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني ومحمد بن يعقوب الفقيه ، ومن أبي بكر محمد بن أحمد بن منصور ، وأبي نصر محمد بن علي الشيرازي ،
 وسمع ببغداد من هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، وعلي بن يعقوب الإيادي ، وأبي الحسين بن بشران ،  وبمكة من الحسن بن أحمد بن فراس  وبالكوفة من جناح بن نذير القاضي ، وغيرهم
من الرواة عنه
شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري ، بالإجازة ، وولده إسماعيل بن أحمد ، وحفيده أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد ، وأبو زكريا يحيى بن منده الحافظ وغيرهم .
مؤلفاته
وانقطع بقريته مقبلا على الجمع والتأليف ، فعمل " السنن الكبير " و " السنن والآثار " وكتاب " الأسماء والصفات "  و" المعتقد "  ، و " البعث "  ، و " الترغيب والترهيب "  وكتاب " الإسراء " وكتاب " مناقب الشافعي " و" مناقب أحمد " وكتاب " فضائل الصحابة "وغيره
قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في " تاريخه " : هو أبو بكر الفقيه ، الحافظ الأصولي ، الدين الورع ، واحد زمانه في الحفظ ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط ، من كبار أصحاب الحاكم ، ويزيد على الحاكم بأنواع من العلوم ، كتب الحديث ، وحفظه من صباه ، وتفقه وبرع ، وأخذ فن الأصول ، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز ، ثم صنف ، وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد ، جمع بين علم الحديث والفقه ، وبيان علل الحديث ، ووجه الجمع بين الأحاديث ، طلب منه الأئمة الانتقال من بيهق إلى نيسابور ، لسماع الكتب ، فأتى في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب " المعرفة " وحضره الأئمة .
قال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقي : حدثنا أبي قال : حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب -يعني كتاب " المعرفة في السنن والآثار " - وفرغت من تهذيب أجزاء منه ،، سمعت الفقيه محمد بن أحمد -وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة -- يقول : رأيت الشافعي -رحمه الله- في النوم ، وبيده أجزاء من هذا الكتاب ، وهو يقول : قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء . أو قال : قرأتها . ورآه يعتد بذلك .. وقال : وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني الشافعي قاعدا في الجامع علىى سرير وهو يقول : قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا وكذا .
و سمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول : سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزي يقول : رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور ، فقلت : ما هذا ؟ قال : هذه تصنيفات أحمد البيهقي . ثم قال شيخ القضاة : سمعت الحكايات الثلاث من الثلاثة المذكورين .
ويقول الامام الذهبى  :تصانيف البيهقي عظيمة القدر ، غزيرة الفوائد ، قل من جود تواليفه مثل الإمام أبي بكر ، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سيما " سننه الكبير "
وقد عاد قبل موته بسنة أو أكثر إلى نيسابور ، وتكاثر عليه الطلبة ، وسمعوا منه كتبه ، وجلبت إلى العراق والشام والنواحي ، واعتنى بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، وسمعها من أصحاب البيهقي ، ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المرادي .
ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه ، لكان قادرا على ذلك ، لسعة علومه ، ومعرفته بالاختلاف ، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل مما صح فيها الحديث
وفاته

. وقد عاش أربعا وسبعين سنة .  عندما مرض وحضرت المنية ، فتوفي في عاشر شهر جمادى الأولى458 هجريا،  فغسل وكفن ، فنقل ودفن ببيهق ، وهي ناحية قصبتها خسروجرد ، هي محتده ، وهي على يومين من نيسابور 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة