السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

أسباب نزول الآية"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"سورة براءة

ورد عند الواحدى:
*عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود قال : لما نزلت آية الصدقة  كنا نحامل ، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير ، فقالوا : مرائي ،
 و  جاء رجل فتصدق بصاع ، فقالوا : إن الله لغني عن صاع هذا ، فنزلت :" الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم " رواه البخاري ، عن أبي قدامة : عبيد الله بن سعيد ، عن أبي النعمان . 
*وقال قتادة وغيره : حث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  على الصدقة ، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم ، وقال : يا رسول الله ، مالي ثمانية آلاف جئتك بنصفها ، فاجعلها في سبيل الله ، وأمسكت نصفها لعيالي ، فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت " ، فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى أنه خلف امرأتين يوم مات ، فبلغ ثمن ماله لهما مائة وستين ألف درهم ،
 وتصدق يومئذ عاصم بن عدي بن العجلان بمائة وسق من تمر ، وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع من تمر ، وقال : يا رسول الله ، بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر ، فأمسكت أحدهما لأهلي ، وأتيتك بالآخر ، فأمره رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أن ينثره في الصدقات ، فلمزهم المنافقون وقالوا : ما أعطى عبد الرحمن ، وعاصم إلا رياء ، وإن كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل ، ولكنه أحب أن يذكر نفسه . فأنزل الله تعالى هذه الآية . 
وورد عند القرطبي
 قوله تعالى "الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ" هذا أيضا من صفات المنافقين . قال قتادة : يلمزون يعيبون . قال : وذلك أن عبد الرحمن بن عوف تصدق بنصف ماله ، وكان ماله ثمانية آلاف فتصدق منها بأربعة آلاف . فقال قوم : ما أعظم رياءه ; فأنزل الله : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ . 
وجاء رجل من الأنصار بنصف صبرة من تمره فقالوا : ما أغنى الله عن هذا ; فأنزل الله عز وجل  وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وأخرج مسلم عن أبي مسعود قال : أمرنا بالصدقة  قال : كنا  نحامل ، في رواية : على ظهورنا ، قال : فتصدق أبو عقيل بنصف صاع . قال : وجاء إنسان بشيء أكثر منه فقال المنافقون : إن الله لغني عن صدقة هذا ، وما فعل هذا الآخر إلا رياء : فنزلت  الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. يعني أبا عقيل ، واسمه الحبحاب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة