السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

السبت، 22 أكتوبر، 2016

أسباب نزول قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )سورة براءة

ورد عند الواحدى
*نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ الرَّسُولَ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَيَقُولُونَ  فِيهِ مَا لَا يَنْبَغِي 
 قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَبْلُغَهُ مَا تَقُولُونَ فَيَقَعَ بِنَا ، فَقَالَ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ : نَقُولُ مَا شِئْنَا ثُمَّ نَأْتِيهِ فَيُصَدِّقُنَا بِمَا نَقُولُ ، فَإِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ سَامِعَةٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ :" وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "سورة براءة
*وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ : نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ : نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَكَانَ رَجُلًا أَدْلَمَ أَحْمَرَ الْعَيْنَيْنِ ، أَسْفَعَ الْخَدَّيْنِ ، مُشَوَّهَ الْخِلْقَةِ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ  فِيهِ  النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ الشَّيْطَانَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ . " ، وَكَانَ يَنِمُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِلَى الْمُنَافِقِينَ ، فَقِيلَ لَهُ : لَا تَفْعَلْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ ، مَنْ حَدَّثَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ ، نَقُولُ مَا شِئْنَا ثُمَّ نَأْتِيهِ فَنَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ . 
وورد عند القرطبي
 قَوْلُهُ تَعَالَى "وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" 
بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ فِي الْمُنَافِقِينَ مَنْ كَانَ يَبْسُطُ لِسَانَهُ بِالْوَقِيعَةِ فِي أَذِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ : إِنْ عَاتَبَنِي حَلَفْتُ لَهُ بِأَنِّي مَا قُلْتُ هَذَا فَيَقْبَلُهُ ، فَإِنَّهُ أُذُنٌ سَامِعَةٌ
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عَتَّابِ بْنِ قُشَيْرٍ ، قَالَ : إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ يَقْبَلُ كُلَّ مَا قِيلَ لَهُ . 
وَقِيلَ : هُوَ نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَكَانَ نَبْتَلُ رَجُلًا جَسِيمًا ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، آدَمَ أَحْمَرَ الْعَيْنَيْنِ أَسَفْعَ الْخَدَّيْنِ مُشَوَّهَ الْخِلْقَةِ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّيْطَانِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ 
"قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ" أَيْ هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ لَا أُذُنُ شَرٍّ ، أَيْ يَسْمَعُ الْخَيْرَ وَلَا يَسْمَعُ الشَّرَّ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة