السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 17 يوليو، 2016

سبب النزول لقوله تعالى" إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا"سورة البقرة


عندما عجز الكافرون واليهود والمنافقون أن يأتوا بمثل القرآن أو سورة منه فلم يكن أمامهم الا أن ينقدوا آياته :فمنهم من علق على الآيات:"مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" وقوله : "أو كصيب من السماء "
فقالوا : الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال
ومنهم من علق على الآيات:"وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه "وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت ، فقالوا : أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد ، أي شيء يصنع ؟ 
فأنزل الله قوله تعالى " إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا"
ورد عند الواحدى
*قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ : لَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : "مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا " وَقَوْلَهُ : " أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ " - قَالُوا : اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . 
*وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ : لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ فِي كِتَابِهِ ، وَضَرَبَ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ  الْمَثَلَ  .. ضَحِكَتِ الْيَهُودُ وَقَالُوا : مَا يُشْبِهُ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . 
*وعَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ آلِهَةَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ "وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا " وَذَكَرَ كَيْدَ الْآلِهَةِ فَجَعَلَهُ كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ ، فَقَالُوا : أَرَأَيْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ فِيمَا أَنْزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ ، أَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بِهَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
ورد عند القرطبي:
قال ابن عباس في رواية أبي صالح : لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين : يعني مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وقوله : أو كصيب من السماء قالوا : الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال ، فأنزل الله هذه الآية .
 وفي رواية عطاء عن ابن عباس قال : لما ذكر الله آلهة المشركين فقال : وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت ، قالوا : أرأيت حيث  ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد ، أي شيء يصنع ؟ فأنزل الله الآية . 
وقال الحسن وقتادة : لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ، ضحكت اليهود وقالوا : ما يشبه هذا كلام الله ، فأنزل الله الآية .
 يقول الشيخ العلامة الشعراوى رحمه الله
 معنى الآية الكريمة: "إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها" 
عندما ضرب الله مثلا بالبعوضة .. استقبله الكفار بالمعنى الدنيوي دون أن يفطنوا للمعنى الحقيقي .. قالوا كيف يضرب الله مثلا بالبعوضة ذلك المخلوق الضعيف .. الذي يكفي أن تضربه بأي شيء أو بكفك فيموت؟. لماذا لم يضرب الله تبارك وتعالى مثلا بالفيل الذي هو ضخم الجثة شديدة القوة .. أو بالأسد الذي هو أقوى من الإنسان وضرب لنا مثلا بالبعوضة فقالوا: "ماذا أراد الله بهذا مثلا" .. ولم يفطنوا إلي أن هذه البعوضة دقيقة الحجم خلقها معجزة .. لأن في هذا الحجم الدقيق وضع الله سبحانه وتعالى كل الأجهزة اللازمة لها في حياتها .. فلها عينان ولها خرطوم دقيق جدا ولكنه يستطيع أن يخرق جلد الإنسان .. ويخرج الأوعية الدموية التي تحت الجلد ليمتص دم الإنسان.. 
والبعوضة لها أرجل ولها أجنحة ولها دورة تناسلية ولها كل ما يلزم لحياتها .. كل هذا في هذا الحجم الدقيق .
.وكلما دق الشيء احتاج إلي دقة خلق اكبر .. ونحن نشاهد في حياتنا البشرية أنه مثلا عندما اخترع الإنسان الساعة .. كان حجمها ضخما لدرجة أنها تحتاج إلي مكان كبير .. وكلما تقدمت الحضارة أصبح من الممكن صنع ساعة في حجم الخاتم أو أقل ..
 وفي كل الصناعات عندما ترتقي .. يصغر حجمها لأن ذلك محتاج إلي صناعة ماهر وإلي تقدم علمي.. 

وهكذا حين ضرب الله مثلا بالبعوضة وما فوقها .. أي بما هو أقل منها حجما .. فإنه تبارك وتعالى أراد أن يلفتنا إلي دقة الخلق .. فكلما لطف الشيء وصغر حجمه احتاج إلي دقة الخلق .. ولكن الكفار لم يأخذوا المعنى على هذا النحو وإنما أخذوه بالمعنى الدنيوي البسيط الذي لا يمثل الحقيقة
. فالله سبحانه وتعالى حينما ضرب هذا المثل .. استقبله المؤمنون بأنه كلام الله .. واستقبلوه بمنطق الإيمان بالله فصدقوا به سواء فهموه أم لم يفهموه .. لأن المؤمن يصدق كل ما يجئ من عند الله سواء عرف الحكمة أو لم يعلمها "فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ "
 قال الكافرون: "ماذا أراد الله بهذا مثلا" ويأتي رد الحق تبارك وتعالى: "يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين" .. ومن هم الفاسقون؟ .. هم الذين ينقضون عهد الله
معلومات عن البعوضة:
لها مائة عين في رأسها
لها في فمها 48 سن
لها ثلاث قلوب في جوفها بكل اقسامها
لها ستة سكاكين في خرطومها ولكل واحده وظيفتها
لها ثلاث اجنحه في كل طرف
مزودة بجهاز تخدير موضعي يساعدها على غرز إبرتها دون ان يحس الانسان وما 
يحس به كا لقرصه هو نتيجة مص الدم 
مزودة بجهاز تحليل دم فهي لا تستسيغ كل الدماء
مزودة بجهاز لتمييع الدم حتى يسري في خرطومها الدقيق جدآآآ
مزودة بجهاز للشم تستطيع من خلاله شم رائحة عرق الانسان من مسافة تصل60 كيلو متر
واما ما فوقها فقد كان التأويل لثلاثة اقوال من العلماء ولا يغير اى منهما معنى الآية العام لأن قدرة الله وعظمته تتجلى  فى كل مخلوقاته
اما مافوقها اى اكبر منها حجما مثل الفراشة وغيره
او ما فوقها اى ما يفوقها فى الصغر مثل الميكروبات الدقيقة
او ما فوقها اى ما يعيش فوقها حيث ان العلم الحديث اكتشف ان فوق ظهر البعوضة تعيش حشرة صغيرة جدآ لاترى الابالعين المجهريه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة