السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الجمعة، 29 يوليو، 2016

قصة ذو القرنين أحد ملوك الأرض الذين حكموا فعدلوا ولم تفتنهم السلطة من سورة الكهف

سورة الكهف

ذو القرنين ليس هو الإسكندر ذى القرني
يؤكد المؤرخون أنه من الخطأ القول بأن  ذو القرنين المذكور فى الآيات والذى  كان ملكا من ملوك الأرض وعبدا صالحا مسلما ، طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه ، فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل  بأنه هو الاسكندر ذو القرنين المعروف باسم الإسكندر المقدوني باني الإسكندرية ،الذى قهر ملك الفرس واستولى على مملكته فأصبح ملك الفرس والروم وقد كان هذا الاسكندر ذو القرنين كان مشركا ووزيره كان فيلسوفا  مشركا وكان قبل المسيح عليه السلام بثلاثمائة سنة

وصح عن مجاهد أنه قال : " ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : سليمان بن داود وذو القرنين ، والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان ، لم يملكها غيرهم " رواه الطبري في "التفسير" 
وعن ابن عباس قال : كان  ذو القرنين ملكا صالحا ، رضي الله عن عمله ، وأثنى عليه  ،وقال  أسلم  ذو القرنين  على يدي إبراهيم الخليل ، وطاف معه بالكعبة هو وإسماعيل ، عليه السلام 
أما القصةهى :
كان  ذو القرنين  ملك صالح، مكنه الله في الأرض، وآتاه من كل شيء سببا، ومع هذا لم يطغه الملك وبلغ المغرب، وبلغ المشرق، ودانت له الناس والبلاد، ومع هذا لم ينحرف عن العدل، بل ظل مقيما لحدود الله
 اتجه ذو القرنين إلى جهة الغرب، حتى وصل إلى أقصى مكان في الغرب، وهناك وجد الشمس في رأى العين كأنما تغرب في عين حمئة(والحمأ هو الطين المتغير) فكأنما وجد الشمس تسقط في تلك العين الحمئة (كأن ترى الشمس تسقط فى البحر وانت تراها من الشاطئ ) والمقصود أنه ذهب إلى أقصى المغرب
لما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعا، قاصدا مطلعها، متبعا للأسباب، التي أعطاه الله، فوصل إلى مطلع الشمس 
 وجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس،إما لعدم استعدادهم في المساكن لعدم تمدنهم، وإما ان الشمس دائمة و لا تغرب عنهم غروبا يذكر، 
 ثم واصل مسيرته إلى أن وصل الى ما بين السدين، وهما سدان، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان، سدا بين يأجوج ومأجوج وبين الناس، وجد من دون السدين قوما، لا يكادون يفقهون قولا
وقد أعطاه الله علما كثيرا لمعرفة  معالم الأرض  وكذلك علم الالسنة  فكان لا يغزو قوما إلا حدثهم بلغتهم 
وراجعهم، وراجعوه، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمتان كبيرتان من بني آدم 
فقالوا: { إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ } بالقتل والسرقة وغيره
 { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا } ودل ذلك على عدم اقتدارهم بأنفسهم على بنيان السد، وعرفوا اقتدار ذي القرنين
فأجاب طلبهم لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم أجرة، وشكر ربه على تمكينه واقتداره، فقال لهم: { مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ } أي: مما تعطوني،
فلم يساعدهم بعلمه فقط بل علمهم الاعتماد على انفسهم فى عمل السد
وطلب منهم أن يعينوه بقوة ايديهم { أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا } فطلب منهم ان يجمعوا قطع الحديد والنحاس ويضعوا الحديد بين الجبلين الى ان ساوى بينهما لعمل السد  حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ }  طلب منهم ايقاد النار { قَالَ انْفُخُوا } ولما اشتدت  النار أذابت النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد { قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا } هو النحاس المذاب، فأفرغ عليه القطر،
 فاستحكم السد استحكاما هائلا وامتنع به من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج
قال الله تعالى : 
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83)إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا  (85)  حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة