السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 18 مايو، 2016

أسباب نزول الآية"انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ "سورة براءة

ورد عند الواحدي
*نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اعْتَذَرُوا بِالضَّيْعَةِ ، وَالشُّغْلِ ، وَانْتِشَارِ الْأَمْرِ ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْذِرَهُمْ دُونَ أَنْ يَنْفِرُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ . 

*عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ [ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ] عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَرَأَ أَبُو طَلْحَةَ : ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا )  فَخَرَجَ مُجَاهِدًا إِلَى الشَّامِ حَتَّى مَاتَ . 

* وَقَالَ السُّدِّيُّ : جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَظِيمًا سَمِينًا ، فَشَكَا إِلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، فَنَزَلَتْ فِيهِ : ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) .
 ثُمَّ أَنْزَلَ فِي الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا ) الْآيَةَ . وَقَوْلَهُ تَعَالَى : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا ) وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لَمَّا خَرَجَ ضَرَبَ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَسْكَرَهُ عَلَى ذِي جُدَّةَ أَسْفَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا ) الْآيَةَ . 
وورد عند القرطبي
 *رَوَى سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ سُورَةِ ( بَرَاءَةٌ ) انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا . وَقَالَ أَبُو الضَّحَّاكِ كَذَلِكَ أَيْضًا . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا 
 *وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى . وَقِيلَ : النَّاسِخُ لَهَا قَوْلُهُ : فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ . 
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ .

*رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : "انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا" قَالَ : شُبَّانًا وَكُهُولًا. فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ حَتَّى مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

*وَرَوَى حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ ( بَرَاءَةٌ ) فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا فَقَالَ : أَيْ بَنِيَّ جَهِّزُونِي جَهِّزُونِي فَقَالَ بَنُوهُ :  يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَمَعَ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ . قَالَ : لَا ، جَهِّزُونِي . فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَمَاتَ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 

*وَأَسْنَدَ الطَّبَرِيُّ عَمَّنْ رَأَى الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ بِحِمْصٍ عَلَى تَابُوتِ صَرَّافٍ ، وَقَدْ فَضَلَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ سَمِنِهِ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ لِلْغَزْوِ . فَقِيلَ لَهُ : لَقَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ . فَقَالَ : أَتَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبَعُوثِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا .

* وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : خَرَجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِلَى الْغَزْوِ وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ . فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ عَلِيلٌ . فَقَالَ : اسْتَنْفَرَ اللَّهُ الْخَفِيفَ وَالثَّقِيلَ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِّي الْحَرْبُ كَثَّرْتُ السَّوَادَ وَحَفِظْتُ الْمَتَاعَ . وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ رَأَى فِي غَزَوَاتِ الشَّامِ رَجُلًا قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَذَرَكَ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، قَدْ أُمِرْنَا بِالنَّفْرِ خِفَافًا وَثِقَالًا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة