السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 2 مايو، 2016

أسباب نزول الآية"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"سورة براءة

ذكر الواحدي                                                                    
سورة براءة
* "عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )  فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْتُ : نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ ، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُونِي ، وَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ . فَقَدِمْتُهَا ، وَكَثُرَ النَّاسُ عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي من قَبْلَ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُثْمَانَ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ وَكُنْتَ قَرِيبًا ، فَذَلِكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ
وَالْمُفَسِّرُونَ أَيْضًا مُخْتَلِفُونَ : فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً . 
 وَقَالَ الضَّحَّاكُ : هِيَ عَامَّةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمِينَ . 
 وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) قَالَ : يُرِيدُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . 
*عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  " تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " ،
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ نَكْنِزُ ؟ 
قَالَ : " قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً صَالِحَةً "
وذكر القرطبي
*اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَذَهَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَصَمُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ مَذْكُورٌ بَعْدَ قَوْلِهِ : إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ . وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ وَغَيْرُهُ : الْمُرَادُ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَهْلَ الْكِتَابِ خَاصَّةً لَقَالَ : وَيَكْنِزُونَ ، بِغَيْرِ ( وَالَّذِينَ ) 
*وَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْعَذَابَ بِقَوْلِهِ : بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة