السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 7 فبراير، 2016

أسباب نزول الآية"وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ "سورة الأنعام

ذكر الواحدي فى اسباب النزول
 *أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم قال : حدثنا علي بن حمشاذ قال : حدثنا محمد بن منده الأصفهاني قال : حدثنا بكر بن بكار قال : حدثنا حمزة بن حبيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه ) قال : نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ويتباعد عما جاء به . 
وهذا قول عطاء بن دينار ، والقاسم بن مخيمرة ، . قال مقاتل : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سوءا بالنبي  صلى الله عليه وسلم 
 فقال أبو طالب :  
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا     فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة 
وأبشر وقر بذاك منك عيونا     وعرضت دينا لا محالة أنه 
من خير أديان البرية دينا     لولا الملامة أو حذاري سبة 
لوجدتني سمحا بذاك متينا
فأنزل الله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) الآية . 
*قال محمد بن الحنفية والسدي ، والضحاك ، : نزلت في كفار مكة كانوا ينهون الناس عن اتباع محمد  صلى الله عليه وسلم  ويتباعدون بأنفسهم عنه ، وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي . 
وذكر القرطبي
قوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) النهي الزجر ، والنأي البعد ،
 *وهو عام في جميع الكفار أي : ينهون عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وينأون عنه ; عن ابن عباس والحسن .
* وقيل : هو خاص بأبي طالب ينهى الكفار عن إذاية محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتباعد عن الإيمان به ; عن ابن عباس أيضا . وروى أهل السير قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى الكعبة يوما وأراد أن يصلي ، فلما دخل في الصلاة قال أبو جهل - لعنه الله - : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته . فقام ابن الزبعرى فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبي صلى الله عليه وسلم ; فانفتل النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته ، ثم أتى أبا طالب عمه
 فقال : يا عم ألا ترى إلى ما فعل بي
فقال أبو طالب : من فعل هذا بك ؟ 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الله بن الزبعرى ;
فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم ; فلما رأوا أبا طالب قد أقبل جعل القوم ينهضون ; فقال أبو طالب : والله لئن قام رجل جللته بسيفي فقعدوا حتى دنا إليهم ; فأخذ أبو طالب فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم وأساء لهم القول ; فنزلت هذه الآية "وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ" 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عم نزلت فيك آية
قال : وما هي ؟ 
قال : تمنع قريشا أن تؤذيني وتأبى أن تؤمن بي 
فقال أبو طالب : 
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا     فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة 
وأبشر بذاك وقر منك عيونا     ودعوتني وزعمت أنك ناصحي 
فلقد صدقت وكنت قبل أمينا     وعرضت دينا قد عرفت بأنه 
من خير أديان البرية دينا     لولا الملامة أو حذار مسبة 
لوجدتني سمحا بذاك يقينا
فقالوا : يا رسول الله هل تنفع أبا طالب نصرته ؟
قال : نعم دفع عنه بذاك الغل ولم يقرن مع الشياطين ولم يدخل في جب الحيات والعقارب إنما عذابه في نعلين من نار في رجليه يغلي منهما دماغه في رأسه وذلك أهون أهل النار عذابا .
 وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه .
 وأما عبد الله بن الزبعرى فإنه أسلم عام الفتح وحسن إسلامه ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل عذره ; وكان شاعرا مجيدا ; فقال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى في كفره 
*وقيل : المعنى ينهون عنه أي : هؤلاء الذين يستمعون ينهون عن القرآن وينأون عنه . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة