السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 4 فبراير، 2016

نزول سورة الكهف وفضلها


 سبب نزول السورة كما ورد فى تفسير القرطبى وابن كثير وغيرهم:
أنه اجتمع  كبار قريش بما فيهم عتبة بن ربيعة ،وأبو سفيان بن حرب  وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية ، والعاص بن وائل  وأمية بن خلف.
فارسلوا  إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس  إليهم ؛ فقالوا له : يا محمد ، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك  فلقد شتمت الآباء ، وشتمت الآلهة ، وسفهت عقولنا  فإن كنت  تطلب  مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تطلب الشرف فينا ، فنحن نسودك علينا ، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا 
فقال لهم رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : ما بي ما تقولون ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ، ولا الشرف فيكم ، ولا الملك عليكم ، ولكن الله بعثنى إليكم رسولا ، وأنزل علي كتابا ، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا 
 قالوا : فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل ، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل 
فلما قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم  قام عنهم وانصرف إلى أهله حزينا آسفا عليهم وعلى عدم ايمانهم به فبعثت قريش النضربن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة،ليسألوهم عن محمدصلى الله عليه وسلم   فقالت الاحبار لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فالرجل متقول :سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم، فإنهم قد كان لهم شأن عجيب. وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ 
وسلوه عن الروح ما هو؟
فإن أخبركم بذلك، فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم
فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلمأخبركم غدا عما سألتم عنه ولم يستثن، فانصرفوا عنه،
ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل عليه الصلاة والسلام
حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة، وقد أصبحنا فيها ولا يخبرنا بشيء عما سألناه
 وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله عز وجل بسورة  الكهف،
 فيها معاتبته إياه على حزنه واسفه عليهم
وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية(اصحاب الكهف)
وتنبيه بتقديم مشيئة الله عما سيفعله صلى الله عليه وسلم
 والرجل الطواف(ذِي الْقَرْنَيْنِ)
فضل سورة الكهف 
ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها :
1 عن أبي سعيد الخدري قال : " من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق " . رواه الدارمي وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع ".
2 عن قيس بن عباد ،عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " .
رواه الحاكم  والبيهقي . والحديث : قال ابن حجر في " حديث حسن ، وقال  :  وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف .
وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " 
3 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة ، وغفر له ما بين   الجمعتين ".قال المنذري : رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد لا بأس به 
 ويقول الشيخ ابن العثيمين:
قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عمل مندوب إليه، وفيه فضل، ولا فرق في ذلك بين أن يقرأها الإنسان من المصحف أو عن ظهر قلب.
واليوم الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وعلى هذا فإذا قرأها الإنسان بعد صلاة الجمعة أدرك الأجر
وقال الشيخ بن باز في فتاوى نور على الدرب: 
جاء في أحاديث فيها ضعف, ولكن ثبت عن بعض الصحابة أنه كان يقرؤها عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ويروى عن ابن عمر، وهذا يدل على أن لها أصلا، فإن الصحابي لما واظب عليها دل على أن عنده علم من ذلك، فالأفضل قراءتها يوم الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة