السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 27 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ" آل عمران

سورة آل عمران
ورد عند الواحدي
* قَالَ السُّدِّيُّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فِي صُوَرِهَا كَمَا عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ ، وَأُعْلِمْتُ مَنْ يُؤْمِنُ بِي وَمَنْ يَكْفُرُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ ، فَاسْتَهْزَءُوا وَقَالُوا : يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرُ ، وَنَحْنُ مَعَهُ وَلَا يَعْرِفُنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ 
* وقَالَ الْكَلْبِيُّ : قَالَتْ قُرَيْشٌ : تَزْعُمُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى دِينِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، فَأَخْبِرْنَا بِمَنْ يُؤْمِنُ بِكَ وَمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
 *وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُعْطُوا عَلَامَةً يُفَرِّقُونَ بِهَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
ورد عند القرطبى
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُعْطَوْا عَلَامَةً يُفَرِّقُونَ بِهَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ ; فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ الْآيَةَ .
 وَاخْتَلَفُوا مَنِ الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ عَلَى أَقْوَالٍ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ : الْخِطَابُ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ . أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَعَدَاوَةِ النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  .
 قَالَ الْكَلْبِيُّ : إِنَّ قُرَيْشًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  : الرَّجُلُ مِنَّا تَزْعُمُ أَنَّهُ فِي النَّارِ ، وَأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ دِينَنَا وَاتَّبَعَ دِينَكَ قُلْتَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ! فَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ وَأَخْبِرْنَا مَنْ يَأْتِيكَ مِنَّا ؟ وَمَنْ لَمْ يَأْتِكَ ؟ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
وَقِيلَ : هُوَ خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ .                     
وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِهِ : لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ مِمَّنْ يُؤْمِنُ . أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ أَوْلَادَكُمُ الَّذِينَ حَكَمَ لَهُمْ بِالْإِيمَانِ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ; وَعَلَى هَذَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ . وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ . وَقِيلَ : الْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ . أَيْ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ اخْتِلَاطِ الْمُؤْمِنِ بِالْمُنَافِقِ ، حَتَّى يُمَيِّزَ بَيْنَكُمْ بِالْمِحْنَةِ وَالتَّكْلِيفِ ; فَتَعْرِفُوا الْمُنَافِقَ الْخَبِيثَ ، وَالْمُؤْمِنَ الطَّيِّبَ . وَقَدْ مَيَّزَ يَوْمُ أُحُدٍ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة