السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 9 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية" الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا" وما هى " الباقيات الصالحات "؟

ورد ت القصة فى كل التفاسير
أن الآية " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا"
 كانت ردا على عيينة بن حصن وأمثاله لما افتخروا بالغنى والشرف واحتقروا سلمان الفارسي وخباب وصهيب وفقراء المسلمين
 ، فأخبر - تعالى - أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى ، كالهشيم حين ذرته الريح ; إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعدد الآخرة وأن طاعتهم لله أفضل من زينة الدنيا الزائلة

والقصة هى :
عن سلمان الفارسي ، قال : جاء المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، وذووهم ، فقالوا :
 يا رسول الله ، إنك لو جلست في صدر المجلس ، ونحيت عنا هؤلاء ، وأرواح جبابهم - يعنون سلمان ، وأبا ذر ، وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها - جلسنا إليك ، وحادثناك ، وأخذنا عنك ! 
فأنزل الله تعالى : ( واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) حتى بلغ ، ( إنا أعتدنا للظالمين نارا ) يتهددهم بالنار ، 
فقام النبي  صلى الله عليه وسلم يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال : " الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ، ومعكم الممات " 
ثم ذكرت الآيات قصة صاحب الجنتين الذى تباهى بما لديه من مال وبنين امام صاحبه لتكن عبرة لهم
ثم يرد الله  تعالى اعتبار  سلمان وصهيب وأبا ذر  وغيرهم من الفقراء بأن طاعتهم لله أفضل من زينة الدنيا التى يتفاخر بها عيينة والأقرع
 فيقول القرطبي :قوله تعالى : والباقيات الصالحات أي ما يأتي به سلمان وصهيب وفقراء المسلمين من الطاعات
الباقيات الصالحات
اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بـ " الباقيات الصالحات " 
* فقال بعضهم : إنها قول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " 
*وقال آخرون : إنها جميع أعمال الخير، وهو ما رجحه الإمام الطبري
فقد قال الإمام الطبري :
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : هنّ جميع أعمال الخير ، كالذي رُوي عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس ؛ لأن ذلك كله من الصالحات التي تبقى لصاحبها في الآخرة ، وعليها يجازى ويُثاب
 *أخرج أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل: وما هي يا رسول الله؟  قال: التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال شعيب الأرناؤوط: حديث حسن لغيره.وأخرج مالك مثله في الموطأ، وكذلك ابن حبان في صحيحه، والطبراني في الكبير، وأخرج الحاكم في مستدركه مثله
كما أورد الألباني   في السلسلة الصحيحة قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر من الباقيات الصالحات.
وبذلك فسرها مجاهد وعطاء كما قال ابن العربي في أحكام القرآن.
* وقالت جماعة هي الصلوات الخمس، وبه قال مالك.
*ونقل القرطبي في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الباقيات الصالحات: كل عمل صالحٍ من قولٍ أو فعلٍ يبقى للآخرة. وقال هو الصحيح إن شاء الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة