السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأربعاء، 30 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " آل عمران

آل عمران
ورد عند الواحدى عن سبب النزول 
*عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ ، فَإِذَا قَدِمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ، فَنَزَلَتْ : ( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ) الْآيَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ . 
* عن زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَوْمًا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ مَرْوَانُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ) وَاللَّهِ إِنَّا لَنَفْرَحُ بِمَا أَتَيْنَا ، وَنُحِبُّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَيْسَ هَذَا فِي هَذَا ، إِنَّمَا كَانَ رِجَالٌ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ فِي الْمَغَازِي ، فَإِذَا كَانَتْ فِيهِمُ النَّكْبَةُ وَمَا يَكْرَهُونَ فَرِحُوا بِتَخَلُّفِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ فِيهِمْ مَا يُحِبُّونَ حَلَفُوا لَهُمْ ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا . 
* عن عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ :
 اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ [ كُلُّ ] امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ عُذِّبَ - لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعِينَ 
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذَا ؟ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ لِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهَمْ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ . ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَجَّاجٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . 
* وَقَالَ الضَّحَّاكُ : كَتَبَ يَهُودُ الْمَدِينَةِ إِلَى يَهُودِ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَمَنْ بَلَغَهُمْ كِتَابُهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا : أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ نَبِيَّ اللَّهِ ، فَاثْبُتُوا عَلَى دِينِكُمْ ، وَأَجْمِعُوا كَلِمَتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ . فَأَجْمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ بِالْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنِ . فَفَرِحُوا بِذَلِكَ . وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ كَلِمَتَنَا وَلَنْ نَتَفَرَّقَ ، وَلَمْ نَتْرُكْ دِينَنَا ، وَقَالُوا : نَحْنُ أَهْلُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْنُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ . فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ( يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ) بِمَا فَعَلُوا ( وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ) يَعْنِي بِمَا ذَكَرُوا مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة