السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الأحد، 20 ديسمبر، 2015

أسباب نزول الآية "لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ "


ورد عند الواحدى
 *قال عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق : دخل أبو بكر الصديق  رضي الله عنه  ذات يوم بيت مدراس اليهود ، فوجد ناسا من اليهود قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له : فنحاص بن عازورا ، وكان من علمائهم ، فقال أبو بكر لفنحاص : اتق الله وأسلم ، فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله ، قد جاءكم بالحق من عند الله ، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة ، فآمن وصدق ، وأقرض الله قرضا حسنا يدخلك الجنة ، ويضاعف لك الثواب .
فقال فنحاص : يا أبا بكر ، تزعم أن ربنا يستقرضنا أموالنا ، وما يستقرض إلا الفقير من الغني ، فإن كان ما تقول حقا فإن الله إذا لفقير ونحن أغنياء ، ولو كان غنيا ما استقرضنا أموالنا ،
فغضب أبو بكر - رضي الله عنه - وضرب وجه فنحاص ضربة شديدة ، وقال : والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله .
فذهب فنحاص إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال : يا محمد انظر إلى ما صنع بي صاحبك ؟ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  لأبي بكر : ما الذي حملك على ما صنعت ؟
فقال : يا رسول الله إن عدو الله قال قولا عظيما ، زعم أن الله فقير وأنهم [ عنه ] أغنياء ، فغضبت لله وضربت وجهه . فجحد ذلك فنحاص ، فأنزل الله عز وجل ردا على فنحاص وتصديقا لأبي بكر : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا ) الآية

* وعن مجاهد قال : نزلت في اليهود ، صك أبو بكر - رضي الله عنه - وجه رجل منهم ، وهو الذي  قال : إن الله فقير ونحن أغنياء . قال شبل : بلغني أنه فنحاص اليهودي ، وهو الذي قال : ( يد الله مغلولة ) . 
وذكر القرطبى
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ - مِنْهُمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ; فِي قَوْلِ الْحَسَنِ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ : هُوَ فِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ - إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ يَقْتَرِضُ مِنَّا . وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا تَمْوِيهًا عَلَى ضُعَفَائِهِمْ ، لَا أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ هَذَا ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ . وَلَكِنَّهُمْ كَفَرُوا بِهَذَا الْقَوْلِ ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا تَشْكِيكَ الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَكْذِيبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم  . أَيْ إِنَّهُ فَقِيرٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم  ; لِأَنَّهُ اقْتَرَضَ مِنَّا . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة