السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الاثنين، 23 نوفمبر، 2015

صاحب الجنتين فى سورة الكهف

هي فتنة المال وهي  قصة المتكبر الذي فتنه المال وهو صاحب الجنتين وصاحبه الحامد الشاكر لربه   وكان الأول له بساتين فيها أعناب ونخل تحفها أنهار سارحة حول تلك الثمار وهما الجنتان المذكورتان في الآية و كلتا الجنتين أثمرتا ولم تنقصا من ثمرهما شيئاً و بدلاً من أن يحمد الله على نعم الجنان والاولاد أخذه الغرور والفخر بهم فتكبر على صاحبه وقال له أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا " ثم دخل بستانه وقد زاد الاعجاب فى نفسه وازداد غروراً فقال "مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا "
ثم وصل به الغرور بأن قال كلاماً أعظم وأخطر من قوله "مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا " وازداد الغرور وطفح فقال"وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا " ووصل لدرجة انكار القيامة فقال  " وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً " و رغم انه ليس لديه اليقين التام بيوم القيامة الا انه متيقن انه من اصحاب النعيم اذا قامت"وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا "
وقد لاحظ صاحبه المؤمن الحامد لربه غرورَ صاحبه  وبطرَه وكفره بقيام الساعة، فذكّره بالله  ودعاه إلى أن يقول: "مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ"، حيث ينبهه أن ما اجتمع له من المال والولد فهو بقدرة الله تعالى  وقوته لا بقدرتك وقوتك ، ولو شاء لنزع البركة منه ثم حذَّره مِن عاصفة أو صاعقة تأتي عليهما وتحرقهما.ولكن  المغرور الذى كفر بقيام الساعة رفض تحذير  صاحبه المؤمن،  وحصل ما حذَّره منه صاحبه المؤمن، فأرسل الله على مزرعتيه صاعقة، فأحرقتهما!! وفي الصباح ذهب المغرور إلى جنتيه فإذا بهما فانيتان فشعر بالندم ولكن فوات الأوان  "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا "
وانقسم العلماء فى تأويل قول المؤمن لصاحبه"مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ"الى قسمين :
1مقصده  إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك ، وأعطاك من المال والولد ما لم يعطه غيرك ، وقلت : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) 
 2مقصده ان يرده لطريق الايمان بقوة الله وقدرته ولم يكن لخوفه من ان يحسد نفسه فكيف للمؤمن أن يترك صاحبه وقد كفر بقيام الساعة ويهتم بأن يقيه من الحسد
فهذه الجملة  فى هذه الآية دعوة للايمان بقوة الله ومشيئته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة