السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2016

موقف اليهود من النبي بعد الهجرة


(متابعة السيرة النبوية)
بعد أن استقر النبي فى المدينة بعد الهجرة نصبت عند ذلك أحبار اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم العداوة ، بغيا وحسدا ، لما خص الله تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم 
وكانت أحبار اليهود هم الذين يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه ، ويأتونه باللبس ، ليلبسوا الحق بالباطل ، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه وعلي الرغم من ذلك كان منهم من لم يدخل قلبه سوي الايمان برسول الله فمنهم :
اسلام الحبر اليهوديعبد الله بن سلام
وكان من حديث عبد الله بن سلام عن إسلامه حين أسلم ،  قال : لما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوقعه له ، فكنت مسرا لذلك ، صامتا عليه ، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فلما نزل بقباء ، في بني عمرو بن عوف ، أقبل رجل حتى أخبر بقدومه ، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة ابنة الحارث تحتي جالسة ، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ؛ 
فقالت لي عمتي ، حين سمعت تكبيري : خيبك الله ، والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت 
قال : فقلت لها : أي عمة ، هو والله أخو موسى بن عمران ، وعلى دينه ، بعث  بما بعث به . 
قال : فقالت : أي ابن أخي ، أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ؟
قال : فقلت لها : نعم . قال : ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم فأسلموا 
 وكتمت إسلامي من يهود ، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
 فقلت له : يا رسول الله ، إن يهود قوم بهت ، وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك ، وتغيبني عنهم ، ثم تسألهم عني ، حتى يخبروك كيف أنا فيهم ، قبل أن يعلموا بإسلامي ، فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني 
 فأدخلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته ، ودخلوا عليه ، فكلموه وساءلوه 
ثم قال لهم : أي رجل الحصين بن سلام فيكم ؟
قالوا : سيدنا وابن سيدنا ، وحبرنا وعالمنا .. فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم ،
 فقلت لهم : يا معشر يهود ، اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به ، فوالله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله ، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته ، فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأومن به وأصدقه وأعرفه ،
 فقالوا : كذبت ثم وقعوا بي ،
 فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت ، أهل غدر وكذب وفجور
 فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي ، وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث ، فحسن إسلامها
اسلام الحبر اليهودي مخيريق
 وكان من حديث مخيريق ، وكان حبرا عالما ، وكان رجلا غنيا كثير الأموال من النخل ، وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته ، وما يجد في علمه ، وغلب عليه إلف دينه ، فلم يزل على ذلك ،
 حتى إذا كان يوم غزوة أحد ، قال : يا معشر يهود ، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق .
قالوا : إن اليوم يوم السبت ،
 قال : لا سبت لكم . ثم أخذ سلاحه ، فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم  بأحد ،
وأوصي إلى من وراءه من قومه : إن قتلت هذا اليوم ، فأموالي لمحمد  صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما يراه الله . فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول : مخيريق خير اليهود وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله ، فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها
ولما أسلم عبد الله بن سلام ، وثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية . وأسد بن عبيد . ومن أسلم من يهود معهم . فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام . ورسخوا فيه ،
قالت أحبار يهود ، أهل الكفر منهم : ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره .
فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم :
" لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ* يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة