السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 3 نوفمبر، 2016

عكرمة بن أبي جهل الصحابى الجليل

هو عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
لقبه :أبو عثمان
 لقد كان أبو جهل والد عكرمة سيدا من سادات بني قريش ونزلت فيه آيات عدة  كقوله تعالي : "أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى*عَبْدًا إِذَا صَلَّى*أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى *أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَى * كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ*نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ *فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ "سورة العلق
وكذلك قوله جل وعلا: " ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ "سورة الدخان
اشترك عكرمة في كل حروب قريش ضد المسلمين الى فتح مكة
 يوم بدر
 قاد أبوه معركة الشرك يوم بدر وكان ابنه عكرمة عضده الذي يعتمد عليه ويده التي يبطش بها  وبعد أن دارت المعركة سقط أبوجهل صريعاً ورآه ابنه عكرمة ورماح المسلمين تسيل  دمه
 عاد عكرمة إلى مكة بعد أن خلف جثة سيد قريش في بدر فقد أرغمه الفرار على تركها للمسلمين فألقوها في القليب (بئر ألقيت فيها جثث المشركين من قتلى بدر) مع العشرات من قتلى المشركين وأهالوا عليها الرمال.
بعد أن ألقى المسلمون قتلى المشركين في القليب ناداهم النبى وقال : "يا أبا جهل ابن هشام ياعتبة بن ربيعة ياشيبة بن ربيعة وبدأ يسميهم واحدا واحدا وقال لهم هل وجدتم ماوعدكم ربكم حقا فإنى وجدت ماوعدنى ربى حقا"
 وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه واقفا بجوار النبى وقال : يارسول الله كيف يسمعوك وقد جيفوا؟ فقال النبى : "ياعمر ما أنت بأسمع لى منهم "
يوم احد
 كان على ميمنة فرسان قريش خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل
يوم الفتح
جاء وعد الله الذي وعده رسوله في كتابه: "لقد صدق الله رسوله الرؤيا"، فكان يوم الفتح فرأت قريش أن تخلي له السبيل إلى مكة
 لكن عكرمة ونفر معه خرجوا على الإجماع القرشي فتصدوا للجيش الإسلامي المحمدي الكبير فهزمهم القائد المسلم خالد بن الوليد في معركة صغيرة قتل فيها من قتل ولاذ بالفرار من أمكنه فهرب عكرمة وذهب إلى البحر ليأخذ سفينة وينطلق بها إلى اليمن ولحقته زوجته أم حكيم لتخبره أن النبي أمنه فعاد معها ولم يسلم بعد
اسلامه
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ : " يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا ، فَلا تَسُبُّوا أَبَاهُ ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ وَلا تَبْلُغُ الْمَيِّتَ "
وذهب مع زوجته الي النبي صلي الله عليه وسلم
وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ  : " ثم جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم فوقف بين يديه ، وزوجته منتقبة
فقال: يا محمد إن هذه أخبرتني أنك أمنتني ،
 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " صَدَقَتْ ، فَأَنْتَ آمِنٌ " 
 قَالَ عِكْرِمَةُ : فَإِلَى مَا تَدْعُو يَا مُحَمَّدُ ؟
قَالَ صلى الله عليه وسلم : " أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَفْعَلَ وَتَفْعَلَ " ، حَتَّى عَدَّ خِصَالَ الإِسْلامِ ، 
 فقال عكرمة : والله ما دعوتَ إلا إلى الحق وأمرٍ حسن جميل ، قد كنتَ والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنت أصدقنا حديثا وأبرنا برا 
ثم قال عكرمة : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. فسُرَّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، 
ثم قال : يا رسول الله علمني خير شيء أقوله ، قال،
 فَقَالَ  صلى الله عليه وسلم: " تَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قال عكرمة : ثم ماذا ؟ 
 قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " تَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنِّي مُسْلِمٌ مُهَاجِرٌ مُجَاهِدٌ " ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ ذَلِكَ
 فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : " لا تَسْأَلْنِي الْيَوْمَ شَيْئًا أُعْطِيهِ أَحَدًا إِلا أَعْطَيْتُكَهُ " 
 قَالَ عِكْرِمَةُ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا ، أَوْ مَسِيرٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ ، أَوْ مُقَامٍ لَقِيتُكَ فِيهِ ، أَوْ كَلامٍ قُلْتُهُ فِي وَجْهِكَ ، أَوْ أَنْتَ غَائِبٌ عَنْهُ 
 فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا ، وَكُلَّ مَسِيرٍ سَارَ فِيهِ إِلَى مَوْضِعٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَسِيرِ إِطْفَاءَ نُورِكَ ، وَاغْفِرْ لَهُ مَا نَالَ مِنِّي مِنْ عِرْضٍ فِي وَجْهِي ، أَوْ أَنَا غَائِبٌ عَنْهُ " 
 فَقَالَ عِكْرِمَةُ :  رضيت يا رسول الله،
ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ : أَنَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ  لا أدع نفقة كنت أنفقها في صدٍ عن سبيل الله إلا أنفقتُ ضعفها في سبيل الله ، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله 
وفاته يوم اليرموك
في يوم اليرموك أقبل عكرمة على القتال واشتد الكرب على المسلمين في أحد المواقف نزل من على جواده وكسر غمد سيفه وأوغل في صفوف الروم فبادر إليه خالد بن الوليدوقال :"لا تفعل يا عكرمة فإن قتلك سيكون شديداً على المسلمين"
 فقال عكرمة : "إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول الله سابقة أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس على رسول الله فدعني أكفر عما سلف مني ثم قال لقد قاتلت رسول الله في مواطن كثيرة وأفر من الروم اليوم إن هذا لن يكون أبداً.
ثم نادى في المسلمين "من يبايع على الموت؟ "فبايعه عمه الحارث بن هشام بن المغيرة  وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين، فقاتلوا دون فسطاط خالد (أي مكان قيادة الجيش) أشد القتال وذادوا عنه أكرم الذود حتى أثخنوا جميعاً جراحاً، وأوتي خالد بعكرمة جريحاً فوضع رأسه على فخذه فجعل يمسح على وجهه ويقطر الماء في حلقه ومات البطل المسلم وقد وجدوا به بضعا وسبعين من طعنة ورمية وضربة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة