السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة ترحيب

الخميس، 3 ديسمبر، 2015

قصة موسى الكليم وسيدنا الخضر فى سورة الكهف




ورد فى البخارى عن ابن عباس قال حدثنا  أبي بن كعب  عن النبي   صلى الله عليه وسلم أن  موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل:  أي الناس أعلم؟ 
فقال: أنا 
فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فقال له بلى لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك 
قال: أي رب ومن لي به 
فأمره الله أن يأخذ حوتا فيجعله في مكتل وحيثما فقد الحوت فسيجد الرجل هناك
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا" 
وأخذ موسي حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج فسقط في البحر"فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا" فأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار مثل الطاق  فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما حتى إذا كان من الغد
موسي:" قَالَ لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ‏" ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله 
الفتى"قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا " فكان للحوت سربا ولهما عجبا 
موسى‏ "قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ " فرجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة فإذا رجل مسجى بثوب فسلم موسى فرد عليه 
فقال وأنى بأرضك السلام
قال أناموسى 
قال موسى بني إسرائيل 
قال نعم أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا
 قال يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه
قال هل أتبعك ؟
الخضر:" قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا *‏ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ‏"
موسي: "قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا" 
فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول فلما ركبا في السفينة جاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين 
قال له الخضر يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر 
وإذ أخذ الفأس فنزع لوحا قال فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم 
فقال له موسى: ما صنعت قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم "قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ‏"
الخضر:"قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا" 
موسي:"قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا" 
 فكانت الأولى من موسى نسيانا .. فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده  كأنه يقطف شيئا 
فقال له موسى "أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا "
 الخضر"قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ‏"
موسي"قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا "
" فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ"  
قال موسي:قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا عمدت إلى حائطهم "قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا "
الخضر "قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا "
ثم أخذ الخضر يقص على موسى الحِكَم والعِبَر من كل ما فعله، فأخبره:
أن السفينة كانت ملكاً لأناس فقراء، يتعيشون عليها، وكان من عادة قراصنة البحر أنهم كانوا يأخذون كل سفينة صالحة لا عيب فيها، ويتركون كل سفينة فيها عيب أو عطب، فعمد إلى خرقها وإحداث عيب فيها؛ منعاً لأولئك القراصنة من مصادرتها واغتصابها 
أما الغلام فكان أبواه مؤمنين، وكان هو كافراً، وكان يُخشى عليهما منه، فقتله منعاً من أن يفتنا أبويه، ويردهما عن إيمانهما بالله، فإن العاطفة الأبوية قد تجر أحياناً إلى ما لا يحمد عقباه، وقد تدفع المؤمن إلى ترك إيمانه 
أما إقامة الجدار الذي أشرف على السقوط والتهاوي، فقد كان مخبوءاً تحته كنز لغلامين، ولو سقط الجدار قبل أن يبلغ الغلمان لذهب ذلك الكنز؛ إذ ليس لهما القدرة على الدفاع عن حقوقهما، فكان الغرض من إقامته رعاية حق هذين الغلامين اليتيمين في هذا المال؛ إكراماً لأبيهما الصالح. 


قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وددنا أن موسى كان صبر، فقص الله علينا من خبرهما) متفق عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا للاهتمام والمتابعة

اذهب لأعلى الصفحة